
محمد عيسى يندد بالإساءة إلى الرسول و بمحاولات الاستغلال السياسي
أكد وزير الشؤون الدينية و الأوقاف، محمد عيسى، أن الإخوة كواشي اللذان نفذا العملية الإرهابية ضد جريدة شارلي إيبدو، لا يمتان بأية صلة مع الجزائر و لم يكونا من المصلين في مسجد باريس أو من حفظة القرآن في الكتاتيب التابعة للمسجد.و أشار خلال استضافته اليوم في حصة "ضيف التحرير" للقناة الثالثة، إلى أن هاذين الإرهابيين تم تجنيدهما من قبل الجماعات الإرهابية الدولية من خلال المنتديات الإجتماعية في الانترنيت. و في هذا الصدد، تأسف للارتفاع الأعمال المعادية للإسلام في أوروبا و في فرنسا، عقب ارتكاب العملية الإرهابية.
من جهة أخرى، أكد أن الأئمة الجزائريين الذين عاشوا الإرهاب في الجزائر و تكونوا في معاهد متخصصة، يمكن لهم أن يساعدوا على التوجيه و التوضيح في المساجد التابعة لفدرالية مسجد باريس حتى لا يخلط بين الدين الحنيف و بين ظاهرة التطرف التي أدت إلى الإرهاب.
كما أكد أن الخلط بين الإرهاب الدموي من جهة و بين الدين الإسلامي من جهة أخرى، لا يستفيد منه إلاّ المتطرفون من كل الأقطاب الذين يتغذون من ذلك.
و فيما يخص، الرسومات المسيئة للرسول، أوضح محمد عيسى أنها استفزاز آخر للمسلمين. و في هذا الصدد، أوضح أن الأئمة الجزائريين و عبر مختلف ربوع الوطن، نادوا في خطبة الجمعة إلى ضرورة التعريف بالرسول و إظهار الاعتدال و تفادي التطرف . و أوضح أن أحسن وسيلة لإظهار الدين الحقيقي هي العودة إلى الأصالة و التقاليد.
كما ندد بالاستغلال السياسي من قبل بعض الأطراف التي حاولت أن تسترجع حركة تلقائية لتنديد بالرسومات المسيئة للرسول، معتبرا هذه السلوكات بالمخالفة لأخلاق الجزائريين. و قال إن المواطنين رفضوا هذه السلوكات مشيرا إلى أن الجزائريين لهم المناعة ضد محاولات الاسترجاع مثلما جرى الجمعة الماضي خصوصا و أن الشعب الجزائري كان قد عرف ظاهرة التطرف و الإرهاب خلال التسعينيات. و في هذا السياق ندد باستعمال الدين الإسلامي الحنيف لأغراض سياسية و خارجة عن النطاق الديني.

