APO
آخر الأخبار
الرئيسية أحداث وطنية رئيس الجمهورية يعزي في وفاة شيخ زاوية تماسين سيدي ...
رئيس الجمهورية يعزي في وفاة شيخ زاوية تماسين العيد التيجاني
أحداث وطنية

رئيس الجمهورية يعزي في وفاة شيخ زاوية تماسين سيدي محمد العيد التيجاني

APO NEWS 20 أوت 2026 - الساعة 14:41
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

بعث رئيس الجمهورية رسالة تعزية إلى عائلة الدكتور سيدي محمد العيد التيجاني، شيخ زاوية تماسين العامرة، الذي وافته المنية صباح اليوم، معرباً عن بالغ الأسى وعميق الحزن لفقدان أحد أعلام الجزائر ورموزها الدينية والعلمية.

وجاء في رسالة التعزية : “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ونفوس راضية بحكمه وأمره، تلقينا ببالغ الأسى وعميق الحزن نبأ وفاة العالم الفاضل، والشيخ المربي، الدكتور سيدي محمد العيد التيجاني، شيخ زاوية تماسين العامرة، وأحد أعلام الجزائر ورموزها الدينية والعلمية، الذي وافاه الأجل المحتوم صباح اليوم. وإنّا إذ نعزّي أنفسنا، ونعزّي أسرة الفقيد الكريمة، ومشايخ زاوية تماسين، وأهلها ومريديها، والأسرة العلمية والوطنية في الجزائر، في هذا المصاب الجلل، فإننا نستحضر سيرة رجل جمع الله له بين أصالة العلم الشرعي ورصانة التكوين الأكاديمي، وبين مكانة العالم ومسؤولية المربي، وبين خدمة العلم وخدمة الناس وإصلاح ذات البين. فقد نشأ المرحوم في كنف أسرة علم وفضل، وتتلمذ على يد والده العالم الجليل الشريف سيدي محمد البشير، وتلقى تعليمه الشرعي بالزاوية التيجانية بتماسين، موازاة مع دراسته النظامية التي توّجها بالحصول على شهادة الدكتوراه في الفيزياء الصلبة من جامعة باريس. وقد جمع رحمه الله، بين العلم والتعليم والبحث الجامعي والعمل الإداري والبيداغوجي، وشغل عدداً من المسؤوليات والمناصب بجامعة قسنطينة، ليظل مثالاً للعالم الذي لم يرَ تعارضاً بين الأصالة والمعاصرة، ولا بين علوم الشريعة وعلوم الكون، بل رأى في العلم كله سبيلاً إلى خدمة الإنسان وإعمار الأرض. وفي سنة 1420هـ تولى مشيخة زاوية تماسين خلفاً لوالده، فحمل أمانة ثقيلة، ومسؤولية جليلة، وحافظ على ما توارثته الزاوية من رسالة علمية وتربوية وروحية، وكان الخليفة التاسع بعد الخليفة الأكبر سيدي علي التماسيني، رحمه الله. ولقد كان للفقيد، خلال مسيرته، حضور في الإصلاح وجمع الكلمة، وسعي في لمّ الشمل، وبذل للنصيحة، وحرص على تهدئة النفوس وتقريب القلوب.. إن رحيل أمثال هؤلاء ليس فقداً لأسرة أو زاوية فحسب، وإنما هو فقد لجزء من الذاكرة العلمية والوطنية والروحية للجزائر؛ غير أن عزاءنا فيهم أن ما خلفوه من علم، وتربية، ومواقف، وآثار طيبة، يبقى شاهداً لهم بعد رحيلهم، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾. وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرة الشيخ الفقيد، وإلى مشايخ وأبناء زاوية تماسين، وإلى مريديه ومحبيه، وإلى الأسرة العلمية في الجزائر، وإلى كل من عرفه وانتفع بعلمه ونصيحته، سائلين الله تعالى أن يجبر مصابهم، وأن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء. نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيد الجزائر بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في المهديين، ويجعل ما قدمه من علم وتعليم وإصلاح ولمّ للشمل في ميزان حسناته، ويجزيه عن العلم وأهله وعن زاويته ومريديه وعن وطنه خير الجزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

مشاركة :

مقالات ذات صلة