في خبرٍ مؤلم خيم على أوساط الجالية الجزائرية في المملكة المتحدة، رحل صباح اليوم الأستاذ الدكتور محمد رضا لبصير، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والإنساني، تاركا فراغا كبيرا في قلوب من عرفوه وتتلمذوا على يديه.
وقد وافته المنية بمستشفى ستيفنيتج شمال لندن، بمقاطعة هارتفوردشاير، حيث كان يقيم ويُدرس منذ سنوات طويلة بجامعة هيرتفوردشاير في مجال علوم التسيير وأنظمة المعلومات في قطاع الصحة، وهو المجال الذي كرس له أكثر من عقدين من العمل الأكاديمي المتواصل.
الراحل، من مواليد سنة 1966 بحي السكالة بالأبيار''الجزائر العاصمة''، تخرج من المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش سنة 1992، قبل أن يباشر مساره الأكاديمي بجامعة الجزائر. وفي سنة 1997، انتقل إلى المملكة المتحدة بمنحة دراسية، حيث واصل تكوينه في أرقى المؤسسات العلمية، من بينها مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وجامعة إمبريال كوليدج، لينال شهادة الدكتوراه سنة 2004.
لم يكن الفقيد مجرد أستاذ جامعي، بل كان وجها بارزا في خدمة الجالية الجزائرية ببريطانيا، حيث عرف بروحه الأخوية ومساندته الدائمة للطلبة الجزائريين، موجها وناصحا وداعما في مختلف مراحلهم. كما كان حاضرا في كل ما يتعلق بالوطن، مساهما بوقته وجهده في خدمة الجزائر أينما كان.
وقد تولى الراحل مسؤولية رئاسة مكتب الانتخابات في لندن بين سنتي 1999 و2014، حيث أشرف على تنظيم 11 استحقاقا انتخابيا، ما يعكس حجم الثقة التي حظي بها ودوره البارز في خدمة الشأن الوطني بالخارج.
وبحسب شهادات زملائه ومعارفه، فقد كان الدكتور رضا لبصير مثالاً للأستاذ المتمكن والإنسان الخلوق، عُرف بابتسامته الدائمة وروحه الهادئة، وبقدرته على كسب احترام الجميع دون استثناء، ما جعله شخصية محبوبة يصعب الاختلاف معها.
وقد تعرض الفقيد لوعكة صحية في الأسابيع الأخيرة، قبل أن يرحل بشكل مفاجئ، تاركا حزنا عميقا في نفوس كل من عرفه.
وبهذا المصاب الجلل، تتقدم الصحيفة اللندنية الإلكترونية "ألجيريا برس أونلاين – APO NEWS" بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد وأصدقائه، وإلى كافة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
رحم الله الفقيد…وجعل علمه وعطائه في ميزان حسناته.






