كشف الوزير الأول سيفي غريب، في تصريح عقب استقباله من قبل رئيس جمهورية النيجر عبد الرحمن تشياني، أنه تم التأكيد على عزم البلدين بذل الجهود اللازمة من أجل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية الاستراتيجية، بوصفها دعائم رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل والاندماج الإقليميين.
وقال الوزير الأول إنه أكد لرئيس النيجر التزامه الشخصي والحرص الكبير الذي يوليه لتطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية النيجر الشقيقة، لاسيما وأن التئام الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، يأتي تجسيداً للالتزام المشترك لقائدَيْ البلدين، الـمُعَبَّرِ عنه خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الرحمن تشياني إلى الجزائر في فيفري المنصرم، وهي الزيارة التي شكلت محطةً هامةً في مسار تعزيز التعاون والشراكة والتضامن بين البلدين الشقيقين.
وحسب الوزير الأول، فقد أعرب الرئيس عبد الرحمن تشياني عن تحياته الخالصة لأخيه الرئيس عبد المجيد تبون والتقدير الخاص الذي يكِنُّه له وعزمه على مواصلة العمل معه من أجل الرقي بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المراتب.
وأشار غريب إلى ان هذا الاستقبال كان فرصةُ الاستماع للتحليلات القيمة للرئيس عبد الرحمن تشياني حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتوظيف إمكانياتهما ومجالات التكامل بينهما، من أجل تعزيز التعاون الثنائي وفق الرؤية التي اتفق عليها مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وفي هذا الإطار، تم استعراض نتائج الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون، مع التأكيد على أهمية إتباعها بجهود متواصلة من الجانبين من أجل ضمان تجسيدها الفعلي، خدمة للمصالح المشتركة للبلدين وتحقيقا لتطلعات الشعبين الشقيقين.
كما تناولت المحادثات بشكل خاص -حسب تصريح الوزير الأول- المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية، لاسيما ما تَعَلَّقَ منها بالجهود المشتركة لتعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية، والتي كانت أيضا موضوع محور منتدى الأعمال الجزائري-النيجري،الذي انعقد على هامش اللجنة المشتركة الكبرى، بمشاركة عدد هام من المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال من البلدين، والذي عَكِفَ خلاله المشاركون على بحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بما يُسهم في دعمالتنمية في البلدين.
وفي ذات السياق، شكلت هذه المقابلة أيضا فرصة للتطرق إلى المشاريع الهيكلية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، ومشروع الربط بالألياف البصرية، حيث تم التأكيد على عزم البلدين بذل الجهود اللازمة من أجل تسريع وتيرة إنجازها، بوصفها دعائم رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل والاندماج الإقليميين. يضيف الوزير الأول.
وعلى الصعيد الإقليمي، اوضح سيفي غريب أن المحادثات تناولت مختلف التحديات التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق الثنائيَّيْن، من أجل التصدي لها وفق الرؤية المشتركة التي يتقاسمها قائدا بلدينا في سبيل تعزيز السلم والأمن والاستقرار في منطقتنا.







