
قصبة مالقة..شاهد حي على عظمة الحضارة الإسلامية في الأندلس
تختزن قصبة مالقة (Alcazaba de Málaga) بين أسوارها صفحات مضيئة من تاريخ الأندلس، إذ تُعد من أبرز المعالم التي تجسد الحضور الإسلامي في جنوب إسبانيا، بما تحمله من فنون معمارية وتحصينات وقصور وحدائق تعكس مستوى التطور الذي بلغته الحضارة الإسلامية في المنطقة.

وشُيّدت القصبة خلال القرن الحادي عشر، قبل أن تعرف توسعات وتعديلات في فترات لاحقة، لتتحول إلى مجمع دفاعي وقصري مميز يطل على مدينة مالقة والبحر المتوسط. وتكشف أروقتها وأقواسها وساحاتها الداخلية عن بصمة معمارية أندلسية لا تزال حاضرة رغم مرور قرون طويلة.

ويبرز القصر النصري داخل القصبة كأحد الشواهد على امتداد التأثير المعماري لمملكة غرناطة، حيث تظهر الأفنية والنوافير والأقواس والزخارف التي ميزت العمارة الإسلامية الأندلسية، في مشهد يعيد الزائر إلى حقبة كانت فيها مدن الأندلس مراكز للعلم والفن والعمران.

واليوم، لا تمثل قصبة مالقة مجرد موقع سياحي، بل ذاكرة تاريخية حية وموروثا حضاريا شاهدا على الوجود الإسلامي في الأندلس، ورسالة معمارية بقيت محفورة في قلب إسبانيا لتروي للأجيال فصولاً من تاريخ امتد لقرون.















APO NEWS 
