
الإقامة الدائمة ببريطانيا..تراجع ينعش آمال الآلاف
تراجعت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، عن خطة لإلزام عمال الرعاية الأجانب بالانتظار 15 عاما قبل التقدم للإقامة الدائمة، في خطوة جاءت عقب ضغوط داخل الحكومة وحزب العمال، لتخفف حالة الترقب لدى آلاف الأسر بشأن مستقبلها في المملكة المتحدة.
وتتيح الترتيبات المعلنة، امس الاثنين 2 نوفمبر، لعمال الرعاية الذين قدموا قبل ماي 2025 الاحتفاظ بمسار الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات، شريطة استيفاء متطلبات التأشيرة والعمل والرعاية الوظيفية، وبلوغ دخل سنوي لا يقل عن 25 ألف جنيه إسترليني. وبذلك، يرتبط الاستثناء بشروط محددة، ولا يشمل تلقائياً جميع العاملين في القطاع.
وأوضحت وزارة الداخلية أن نحو ربع عمال الرعاية المعنيين لا يستوفون شروط الاستفادة من هذا المسار، وستُتاح لهم فرصة أخرى عبر تأشيرة جديدة مدتها خمس سنوات، على أن يصبح التقدم للإقامة الدائمة ممكنا بعد استكمالها. ويأتي ذلك في ظل إقرار حكومي بتعرض بعض العمال للاستغلال من شركات استقدمتهم لوظائف غير موجودة.
وبحسب صحيفة «التايمز»، أثارت التنازلات انتقادات تتعلق بكلفتها المحتملة على المال العام، والتي قد تصل، وفق منتقديها، إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني. في المقابل، أكدت مصادر حكومية للصحيفة أن الإصلاحات تحتفظ بتأثير واسع، وأن نحو 500 ألف طلب للإقامة الدائمة سيظل معرضا للتأخير.
ورغم الانفراجة، تتمسك الحكومة بتغيير أوسع لنظام الاستقرار، يقوم على جعل عشر سنوات المدة الأساسية لعدد من الفئات، مع تقليصها تبعاً للدخل والمساهمة في الخدمات العامة. وهكذا، يفتح القرار باب الاستقرار أمام فئة من عمال الرعاية، بينما يبقى مستقبل آخرين مرتبطاً بشروط أكثر تشددا.
APO NEWS 
