APO
آخر الأخبار
الرئيسية الحدث الجزائر تحذر: لا تفرضوا على الصحراويين مصيرهم...
الجزائر تحذر: لا تفرضوا على الصحراويين مصيرهم
الحدث

الجزائر تحذر: لا تفرضوا على الصحراويين مصيرهم

APO NEWS 14 أكتوبر 2026 - الساعة 21:07
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

جددت الجزائر، من منبر الأمم المتحدة، رفضها فرض أي حل على الشعب الصحراوي يتجاوز إرادته الحرة، مؤكدة أن مستقبل الصحراء الغربية لا يُحسم بمنح السيادة على الإقليم لأي طرف، بل بتمكين شعبه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، شدد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، مساء امس الثلاثاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة بنيويورك، على أن الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار لم تُستكمل، وأن أي تسوية عادلة ودائمة ينبغي أن تنطلق من هذا الأساس.

واستند الدبلوماسي الجزائري إلى إدراج الإقليم ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وإلى قرارات الجمعية العامة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، مذكّرا بأن القرارين 1514 و1541 يكرّسان الإرادة الحرة للشعوب أساسا لتحديد وضعها السياسي.

وفي موقف حازم، أكد بن جامع أنه «لا يحق لأي جهة منح السيادة على الإقليم، ولا حتى مجلس الأمن للأمم المتحدة»، مشدّدا على أن صاحب السيادة هو الشعب الصحراوي، الذي لا يمكن تجاوز استشارته بشأن مستقبله.

ورفض، في السياق ذاته، تحويل المفاوضات إلى آلية لتمرير نتيجة محسومة سلفا، موضحا أن الحوار ينبغي أن يفتح الطريق نحو الحل، وأن التسوية تفقد مقومات العدالة والاستمرار حين يُفرض خيار بعينه منذ البداية.

وبخصوص المسار السياسي، ذكّر بن جامع بترحيب الجزائر باستئناف المحادثات المباشرة، مطلع السنة الجارية، بين المغرب وجبهة البوليساريو، تحت الرعاية المشتركة للأمم المتحدة والولايات المتحدة. وأوضح أن الجزائر وموريتانيا شاركتا بصفة مراقب، باعتبارهما بلدين جارين معنيين باستعادة السلم والاستقرار في المنطقة.

وفي انتقاد شديد للخلفيات التي رافقت تطورات النزاع، وصف بن جامع ما جرى بأنه «صفقة مشينة» على حساب الفلسطينيين ثم الصحراويين، معتبرا أنها مقايضة غير أخلاقية تتعارض مع القانون الدولي. كما حذّر من توظيف مفهومي الواقعية والبراغماتية لدفع الصحراويين إلى التخلي عن تطلعاتهم إلى الحرية والكرامة وقبول الأمر الواقع.

وامتد التحذير الجزائري إلى الملف الإنساني، حيث دعا بن جامع الدول الأعضاء إلى مواصلة حماية اللاجئين الصحراويين ودعمهم، مؤكدا أن وضعهم وحقوقهم في الحماية والمساعدة تكفلها المرجعيات الأممية والاتفاقيات الدولية.

ورغم إقراره بتراجع التمويل الإنساني نتيجة تعدد الأزمات، شدّد على أن معالجة العجز لا تكون بتقليص أعداد المستحقين للمساعدة عبر حسابات محاسبية، وإنما بمعالجة جذور النزاعات من خلال التفاوض والدبلوماسية.

وحذّر خصوصا من تسييس المساعدات أو استخدام التجويع وسيلة للضغط على اللاجئين لقبول تسوية سياسية، داعيا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى صون مهمتها الإنسانية وإبعادها عن الحسابات السياسية.

واختتم بن جامع بالتأكيد أن الجزائر تتمسك بحل يستجيب للعدالة وتطلعات الشعب الصحراوي ويعيد السلم والوئام إلى المنطقة، داعيا الجمعية العامة إلى الاضطلاع بمسؤوليتها في حماية الشرعية الدولية وضمان ممارسة الصحراويين حقهم في تقرير المصير.

مشاركة :

مقالات ذات صلة