
مقترح الـ25 أورو..الجالية تفتح ملفاتها عبر APO NEWS
تلقت الصحيفة الإلكترونية «الجيريا برس أونلاين – APO NEWS» اتصالات من عدد كبير من الجزائريين المقيمين في دول عدة، أعربوا فيها عن استيائهم من مقترح تقدم به أحد النواب الممثلين للجالية، يقضي بدفع 25 أورو عند التسجيل للحصول على البطاقة القنصلية، مرة كل خمس سنوات.
وحملت هذه الاتصالات، إلى جانب رفض الرسم المقترح، سؤالا موجها إلى النائب نفسه: أين يقع هذا المقترح من أولويات المغترب الذي يواجه غلاء المعيشة في بلد إقامته وارتفاع كلفة السفر إلى وطنه؟
ويرى المتصلون أن البطاقة القنصلية تدخل في صميم الخدمة العمومية التي تؤديها الجزائر لمواطنيها في الخارج، وأن اقتراح رسم عليها كان يستدعي أولا الاستماع إلى من سيتحملون كلفته. وما زاد من استيائهم أن المبادرة صدرت عن نائب يعولون عليه في نقل انشغالاتهم إلى البرلمان، ومساءلة الحكومة عن ملفات يقولون إن بعضها ظلّ مطروحا لأكثر من عشرين عاما.
وتبدأ قائمة الانشغالات من القنصلية نفسها، حيث يشكو مغتربون بطء بعض المعاملات وتعقيدها وارتفاع كلفة جوازات السفر، فيما يتحمّل كبار السنّ، أو «الشيبانيون» كما يُعرفون في أوساط الهجرة، مشقة إضافية لإتمام إجراءاتهم. ومن هنا يأتي مطلب اعتماد هوية رقمية موحدة وآمنة، وجمع الخدمات القنصلية في بوابة واحدة تتيح للمواطن إنجاز معاملته ومتابعة ملفه من مكان إقامته.
وعند العودة إلى الجزائر، تبدأ حسابات الأسرة من سعر تذكرة الطائرة أو الباخرة، ثم تأتي احتمالات تأخّر الرحلة أو إلغائها وطول الانتظار عند المعابر. ويضيف المتصلون إلى ذلك ما يواجهه بعض المسافرين عند سرقة أمتعتهم أو ضياعها أو تلفها، ومحدودية التغطية التي توفرها بعض عقود تأمين السيارات خلال الإقامة في الجزائر. أما حين تضطر أسرة إلى إجلاء مريض أو نقل جثمان أحد أبنائها إلى أرض الوطن، فإن مطلبها أكثر إلحاحاً: جهة واضحة تلجأ إليها وإجراءات تراعي ظرفها.
وفي ملف شهادة تغيير الإقامة، طرح متصلون مطلبين محددين. أولهما السماح بإدخال سيارات يصل عمرها إلى عشر سنوات، وثانيهما تمكين كلّ من الزوجين، على أساس بطاقته القنصلية الخاصة، من الاستفادة بصورة مستقلة من الإعفاء الجمركي عند إدخال أغراضه الشخصية إلى الجزائر.
وأثار النقاش بشأن استيراد السيارات المستعملة التي يقلّ عمرها عن خمس سنوات خيارا آخر يربط احتياجات العائدين إلى الوطن بمستقبل الصناعة الوطنية، وهو تسهيل اقتناء سيارات مصنّعة أو مركّبة في الجزائر. ويستند هذا الطرح إلى خبرة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية «سوناكوم» سابقا، وإلى المشاريع الصناعية في تيارت، بما يتيح توظيف الكفاءات المحلية وتوفير مناصب شغل والحفاظ على العملة الصعبة.
وفي السكن، ينصبّ الاهتمام على مصير المدّخرات التي يحوّلها المغترب إلى الجزائر لشراء عقار أو تمويل مشروع. فبطء الإجراءات وصعوبة متابعة بعض المشاريع من الخارج وضعف الضمانات تظلّ، بحسب الانشغالات المطروحة، من أبرز ما يقلق المشترين. وتشمل المقترحات تعزيز الرقابة على المشاريع القائمة، وإتاحة معلومات واضحة عن تقدّم الأشغال، واستحداث صندوق لضمان الاستثمارات، إلى جانب تطوير خدمات مصرفية تلائم من يدير أمواله بين بلدين.
وفي حصيلة ما نقلته «APO NEWS»، يطلب المتصلون أن يكون لأبناء الجالية، بما يقدّمونه من تحويلات واستثمارات وخبرات، صوت مسموع قبل طرح أيّ إصلاح يمسّهم. وأول ما ينتظرونه من ممثّليهم اليوم هو أن تصل مطالبهم إلى قبة البرلمان، وأن يعرفوا ما الذي أُنجز بشأنها، قبل أن يُطلب منهم دفع 25 أورو مقابل بطاقتهم القنصلية.
مقالات ذات صلة



APO NEWS