APO
آخر الأخبار
الرئيسية أحداث وطنية النيابة العامة تكشف التفاصيل في قضية فساد كبيرة في...
النيابة العامة تكشف التفاصيل في قضية فساد كبيرة في استيراد أضاحي
أحداث وطنية

النيابة العامة تكشف التفاصيل في قضية فساد كبيرة في استيراد أضاحي العيد

APO NEWS 11 جويلية 2026 - الساعة 17:10
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

كشف النائب العام عن تفاصيل خطيرة تتعلق بعملية استيراد أضاحي سنة 2026، مؤكدا أن التحقيقات القضائية أظهرت وجود تجاوزات صحية ومالية خطيرة مست المال العام وسلامة القطيع المستورد.

وأوضح النائب العام أن عملية الاستيراد جاءت تنفيذا لتوجيهات السلطات العليا، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطن، وضبط السوق الوطنية، وتمكين الجزائريين من أداء شعيرة الأضحية، في إطار عملية تحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وصحية.

غير أن التحقيقات الأولية كشفت، بحسب المصدر ذاته، عن اختلالات كبيرة رافقت العملية، ما دفع النيابة العامة إلى الأمر بفتح تحقيقات معمقة، شاركت فيها أجهزة أمنية وقضائية متخصصة.

وفي الشق الصحي، استوردت شركة «ألفيار» أكثر من مليون رأس من الأغنام، خلال الفترة الممتدة من مارس إلى نهاية ماي 2026، غير أن المفتشية البيطرية سجلت أعراضا مرتبطة بأمراض معدية، وحذرت من مخاطر دخول الشحنة.

وأشار النائب العام إلى أن المسؤولين المعنيين تأخروا في اتخاذ قرار رفض الشحنة، قبل تشكيل لجنة بيطرية لتبرير إنزال القطيع، رغم افتقار عضوين فيها إلى الخبرة البيطرية المطلوبة.

وتسبب هذا التردد الاداري، حسب نتائج التحقيق، في نفوق 3615 رأسا من الأغنام، وإخضاع 10727 رأسا لعملية النحر الصحي، مع التحفظ على آلاف الرؤوس الأخرى.

كما كشفت التحريات أن الاختلالات بدأت منذ بلد المنشأ، بعد تسجيل عمليات استبدال لأغنام معتمدة بأخرى مجهولة، ضمن مناورات احتيالية سبقت عملية الشحن نحو الجزائر.

أما في الشق المالي، فقد شملت التحقيقات الاستشارة الدولية الخاصة بالاستيراد، حيث أظهرت التحريات وجود التفاف على قواعد المنافسة، واستعمال إجراءات شكلية لإظهار احترام القانون، قبل الانتقال لاحقا إلى التعاقد المباشر بطرق أثارت شبهات جدية.

وكشف النائب العام أن حصة كبيرة من العملية وُجهت إلى أربعة متعاملين فقط، استفادوا من صفقات تخص نحو 700 ألف رأس، في ظل اختلاف واضح في الأسعار، دون تقديم مبررات اقتصادية أو قانونية مقنعة.

وتراوحت أسعار الاستيراد بين 5.35 و6 يورو للكيلوغرام، فيما بلغ سعر النقل الجوي نحو 900 يورو للرأس الواحد،

كما تضمنت الوثائق والصفقات، حسب التحقيق، شبهات تتعلق بتسريب معلومات لفائدة بعض المتعاملين، وهو ما دفع الجهات القضائية إلى توسيع دائرة التحقيق لتشمل إطارات وموظفين بشركة «ألفيار»، ورئيس وأعضاء لجنة فتح الأظرفة، ومسؤولين بالمصلحة التجارية والمحاسبة.

وشملت التحريات أيضا مسؤولين بشركة «سبينتيك»، إضافة إلى مسير شركة إماراتية خاصة، مع إصدار أوامر بمنع عدد من المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني.

وبلغ عدد المتهمين الذين تم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية 41 شخصا، يواجهون تهما تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة، وتبديد أموال عمومية، ومخالفة تشريع الصفقات العمومية، وتبييض الأموال المرتبطة بالصفقات.

وأمر قاضي التحقيق بإيداع 13 متهما الحبس المؤقت، فيما وُضع باقي المتابعين تحت الرقابة القضائية، مع منع بعضهم من السفر إلى الخارج.

وأكد النائب العام أن التحقيقات ستتواصل إلى غاية الكشف الكامل عن الحقيقة، مشددا على أنه لن تكون هناك حماية لأي مسؤول يثبت تورطه.

وختم بالتأكيد أن المساس بالمال العام هو مساس مباشر بثقة المواطن ومؤسسات الدولة، وأن النيابة العامة ستتعامل بحزم مع كل من تورط في هذه القضية

مشاركة :

مقالات ذات صلة