استجابت السلطات العليا في البلاد لمطالب الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة، وأقرت الإبقاء على رحلات الخطوط الجوية الجزائرية بمطار هيثرو الدولي بدل تحويلها إلى مطار ستانستد الذي يبعد اكثر من 70 كلم من لندن، منهية بذلك حالة القلق التي سادت أوساط الجزائريين خلال الأيام الماضية، في خطوة لاقت ترحيباً واسعا داخل الجالية.
ويعكس هذا القرار حرص السلطات العليا على الإصغاء لانشغالات المواطنين في الخارج والتكفل بها بجدية ومسؤولية، بما يعزز ارتباطهم بالوطن الأم ويحفظ مصالحهم الاجتماعية والمهنية. وقد اعتُبر هذا التجاوب السريع دليلاً عمليا على متابعة دقيقة لملفات الجالية وتفاعل مباشر مع مطالبها المشروعة.
وفي هذا السياق، يندرج القرار ضمن الاهتمام المتواصل الذي يوليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للجالية الجزائرية بالخارج، حيث شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة مرافقتها وتعزيز قنوات التواصل معها، باعتبارها امتداداً استراتيجياً للوطن وشريكاً فاعلاً في مسار التنمية الوطنية.
وكانت الصحيفة اللندنية الإلكترونية «ألجيريا برس أونلاين» (APO NEWS) السباقة إلى نقل هذه الانشغالات إلى السلطات العليا، مسلطة الضوء على التداعيات الاجتماعية واللوجستية المحتملة لتحويل الرحلات، خاصة ما يتعلق بارتفاع تكاليف التنقل وصعوبة الوصول إلى مطار ستانستد بالنسبة لعدد كبير من العائلات والطلبة، ما ساهم في إيصال صوت الجالية بشكل منظم وموثق.
وفي أولى ردود الفعل، عبّر العديد من أفراد وممثلي الجالية عن عميق امتنانهم للسلطات العليا على هذا القرار، كما أعربوا عن ارتياحهم للدور المهني الذي قامت به «ألجيريا برس أونلاين» APO NEWS في مواكبة الملف ونقل مطالبهم بموضوعية ومسؤولية، مؤكدين أن الإعلام الوطني بالخارج يشكل جسرا فعالاً بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
ويُعد الإبقاء على مطار هيثرو كمنفذ رئيسي للناقل الوطني خطوة تعزز حضور الخطوط الجوية الجزائرية في واحدة من أهم البوابات الجوية العالمية، بما يخدم صورة الجزائر ومصالحها الاستراتيجية، ويكرّس علاقة قائمة على الثقة والإنصات المتبادل بين الدولة وجاليتها في الخارج.






