أطلقت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحذيرا صارما مفاده أن أي دولة تفكر في مقاطعة كأس العالم 2026 لأسباب سياسية ستواجه عقوبات مباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالولايات المتحدة على أكبر بطولة كروية في العالم.
ومن المقرر أن تقام البطولة، التي تعد الأضخم في تاريخ المونديال، بين جوان وجويلية2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، غير أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما رافقها من سياسات خارجية مثيرة للجدل وتشدد في ملفات الهجرة، أعادت خلط الأوراق قبل أقل من عامين على انطلاق الحدث.
وأكدت الفيفا أن لوائحها تمنع بشكل قاطع تسييس المنافسات الرياضية، مشددة على أن المقاطعة أو الانسحاب بدوافع سياسية يُعد خرقا صريحا قد يؤدي إلى الإقصاء من البطولة، فرض غرامات، أو تعليق العضوية، في رسالة واضحة تهدف إلى حماية الحدث من تداعيات الصراعات الدولية.
ويخشى متابعون أن تتحول الخلافات السياسية المتصاعدة إلى ضغوط على بعض المنتخبات، ما قد يضع الفيفا أمام اختبار حقيقي بين الحفاظ على وحدة البطولة أو مواجهة أول مونديال يتأثر مباشرة بالتوازنات الدولية.
وبين تشدد المؤسسة الكروية العالمية واحتدام المشهد السياسي، يلوح مونديال 2026 كحدث لا يُختبر فيه أداء المنتخبات فقط، بل قدرة كرة القدم على الصمود أمام رياح السياسة.







