استقبل وزير الرياضة السيد وليد صادي، بمقر وزارة الرياضة بالجزائر العاصمة، الخبير الدولي الجزائري في رياضة الجيدو محمد مريجة، نائب رئيس الاتحاد الإفريقي للجيدو وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للعبة، في اجتماع وصف بالمحوري لمستقبل الجيدو الجزائري.
اللقاء لم يكن بروتوكوليا بقدر ما عكس توجها واضحا نحو إعادة بعث الجيدو الوطني وإعادة الجزائر إلى الواجهة القارية والدولية، من خلال الاستفادة من الكفاءات الجزائرية التي صنعت مكانتها داخل أكبر الهيئات الرياضية العالمية.
وتركزت المحادثات بين وزير الرياضة والخبير الدولي محمد مريجة على نقطتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بإنجاح الدورة الإفريقية المفتوحة للجيدو المقررة بالجزائر من 22 إلى 24 ماي 2026، والتي تعد اختبارا حقيقيا لقدرات الجزائر التنظيمية ورسالة تؤكد جاهزيتها لاحتضان كبرى المنافسات القارية.
أما النقطة الثانية، فتمثلت في ملف الترشح الرسمي لاحتضان البطولة الإفريقية للجيدو سنة 2027، وهو مشروع رياضي تسعى الجزائر من خلاله إلى تعزيز حضورها داخل الساحة الإفريقية، وإعادة الاعتبار لرياضة الجيدو التي طالما صنعت أمجادا جزائرية قاريا ودوليا.
كما شكل مشروع وزارة الرياضة “بطل أولمبي” أحد أبرز الملفات التي نوقشت خلال اللقاء، حيث أكد محمد مريجة استعداده الكامل لوضع خبرته الدولية تحت تصرف الوزارة، من أجل مرافقة المصارعين الجزائريين تقنيا ونفسيا بهدف ضمان أفضل تحضير ممكن لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وفي تصريح حصري للصحيفة اللندنية الإلكترونية ألجيريا برس أونلاين APO NEWS، أكد الخبير الدولي محمد مريجة أن الجزائر تمتلك طاقات رياضية كبيرة قادرة على التألق قاريا وأولمبيا، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جماعيا وتنسيقا مستمرا بين الهيئات الرياضية والخبرات الجزائرية الدولية من أجل بناء جيل جديد من الأبطال.
للاشارة، يعد محمد مريجة من أبرز الأسماء الجزائرية في رياضة الجيدو، حيث راكم تجربة طويلة داخل الاتحادين الإفريقي والدولي، ما جعله أحد الوجوه المؤثرة في صناعة القرار الرياضي القاري، وحلقة وصل بين الخبرة الدولية والطموحات الرياضية الجزائرية.
ويؤكد هذا اللقاء حرص وزارة الرياضة على فتح المجال أمام الكفاءات الوطنية بالخارج للمساهمة في تطوير الرياضة الجزائرية، خاصة في التخصصات التي تملك فيها الجزائر تاريخا ومكانة قارية معتبرة.
وبين طموح احتضان المنافسات الكبرى، ورهان صناعة بطل أولمبي جديد، تبدو الجزائر اليوم أمام مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى استعادة بريق الجيدو الجزائري داخل القارة الإفريقية وعلى الساحة الدولية.







