
نقص الناقلات العملاقة يرفع تكاليف شحن النفط عالميا إلى مستويات قياسية
يشهد قطاع شحن النفط العالمي تحولاً جذرياً في المعادلات الاقتصادية، إذ أدى التراجع الحاد في أعداد الناقلات العملاقة المتاحة إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف النقل البحري، مما جعل العديد من صفقات الخام بعيدة المدى غير مجدية من الناحية المالية، ويهدد بإحداث اضطراب واسع في سلاسل الإمداد في وقت تعاني فيه أسواق الوقود من ضغوط متزايدة.
ويعود هذا الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن إلى انخفاض عدد الناقلات المتاحة للإيجار في عدة مناطق إلى مستويات حرجة، مما دفع المصافي إلى تغيير استراتيجياتها الشرائية والتحول نحو مصادر خام أقرب جغرافياً لتقليل نفقات النقل الباهظة. وقد أصبح هذا التحول واضحاً في أنماط التجارة العالمية للنفط الخام.
كما سجلت تكاليف نقل شحنة النفط من ميناء هيوستن الأمريكي إلى الأسواق الآسيوية ارتفاعاً بنحو 26 دولاراً للبرميل الواحد، أي ما يعادل 52 مليون دولار للشحنة الكاملة، وهو مستوى يمثل قرابة ربع سعر خام غرب تكساس الوسيط. وقبل اندلاع الأزمة الحالية، كانت تكاليف الشحن تمثل جزءاً هامشياً فقط من التكلفة الإجمالية للخام.
للإشارة يؤثر هذا الوضع الجديد على خريطة تجارة الطاقة الدولية، إذ تعيد الشركات والمصافي تقييم خياراتها اللوجستية، مع تفضيل المصادر القريبة على الرغم من الفوارق السعرية، في محاولة للحفاظ على جدوى العمليات التشغيلية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
APO NEWS 
