تندوف تتحول إلى بوابة إفريقيا…المنطقة الحرة تقترب من الإقلاع الكبير

تندوف تتحول إلى بوابة إفريقيا…المنطقة الحرة تقترب من الإقلاع الكبير
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

شكلت زيارة المنطقة الحرة للتبادل التجاري على مستوى المعبر الحدودي الجزائري–الموريتاني، على هامش افتتاح معرض المنتجات الوطنية بولاية تندوف، محطة بارزة تعكس تسارع وتيرة الانفتاح الاقتصادي نحو العمق الإفريقي، في ظل توجه استراتيجي لتعزيز الحضور الجزائري في الأسواق الإقليمية.


وقد قام وفد رسمي رفيع المستوى بهذه الزيارة الميدانية، يتقدمه المكلف بتسيير الأمانة العامة لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، السيد عبد السلام جحنيط، مرفوقا بعدد من سفراء الدول الإفريقية، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية، وبحضور والي ولاية تندوف، السيد مصطفى دحو، الذي أبرز أهمية المشروع في تحويل الولاية إلى محور تجاري إقليمي.


وفي قلب هذه الديناميكية، يبرز مشروع إنجاز المنطقة الحرة التجارية بتندوف، الذي تشرف عليه الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، كمحرك أساسي لتعزيز المبادلات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، وفتح آفاق أوسع نحو أسواق إفريقيا الغربية.


وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال مستويات متقدمة، حيث تم إنجاز 86.98% من الطرق والشبكات المتعددة، و72.97% من مرافق التخزين والمراقبة الجمركية، إلى جانب 92.82% من المنطقة السكنية التي أنجزتها شركة CAPREF، ما يعكس وتيرة إنجاز متسارعة تحسبًا لدخول المشروع حيز الخدمة في الآجال المحددة.


وتتولى إنجاز المشروع مؤسسات وطنية على غرار SNTP وGCP وDivindus Capref، فيما يشرف مكتب الدراسات التقنية متعددة الفروع لولاية بشار (BETP Bechar) على متابعة ومراقبة الأشغال.


ومن المرتقب استلام المشروع في 2 ماي 2026، ليشكل منصة استراتيجية لتكثيف المبادلات التجارية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية والإقليمية.

ويرى متابعون أن هذا المشروع يتجاوز البعد التجاري، ليؤسس لنموذج جديد في استغلال الحدود كرافعة للتنمية، بدل اعتبارها مجرد نقاط عبور.


في الاخير ، تؤكد الجزائر من بوابة تندوف أنها ماضية في إعادة رسم خريطة اقتصادها الخارجي، عبر مشاريع نوعية تجعل من إفريقيا امتدادًا طبيعيًا لنموها الاقتصادي.