شهدت الطبعة الثامنة من معرض المنتجات والخدمات الجزائرية بنواكشوط حركية اقتصادية لافتة تُوّجت بتوقيع 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة بين متعاملين اقتصاديين جزائريين وموريتانيين، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للاتفاقيات المبرمة منذ افتتاح المعرض إلى 52 اتفاقية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية، في تأكيد جديد على النجاح الكبير الذي حققته هذه التظاهرة الاقتصادية الإفريقية.

ويأتي هذا الزخم الاقتصادي تحت إشراف ومتابعة مباشرة من وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الصادرات الجزائرية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الوطنية داخل الأسواق الإفريقية، من خلال مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتوفير فضاءات احترافية لعقد الشراكات وتبادل الخبرات.

كما برز خلال هذه الطبعة الدور الفعال الذي قام به بوزيان عمرو، من خلال جهوده المكثفة في التنسيق والتواصل بين المتعاملين الاقتصاديين من البلدين، والعمل على تقريب الرؤى وتسهيل عقد اللقاءات الثنائية، بما ساهم بشكل مباشر في تحقيق هذا العدد المعتبر من الاتفاقيات والشراكات التجارية.

وجرت مراسم التوقيع بالمقر الدائم للمعرض الجزائري في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بحضور سفير الجزائر لدى موريتانيا أمين صيد، إلى جانب ممثلي الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، وجمعيات وهيئات المصدرين الجزائريين، فضلاً عن عدد كبير من رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين من الجانبين.

وشملت الاتفاقيات الموقعة قطاعات الصناعة، التعدين، الكوابل الكهربائية، الصناعات التحويلية، الصناعة الميكانيكية، المستلزمات الطبية، الخدمات الصحية، إضافة إلى خدمات وحلول موجهة للمؤسسات الناشئة، فضلا عن مشاركة المؤسسات الفرعية الاقتصادية التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا الهيئات والمؤسسات الواقعة تحت وصاية قطاع الري.

وأكدت هذه النتائج الميدانية نجاح المعرض في التحول إلى منصة اقتصادية استراتيجية لتجسيد الشراكات الحقيقية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، بما يعزز حضور المؤسسات الجزائرية داخل السوق الموريتانية ويدعم توجهها نحو الأسواق الإفريقية الواعدة.

وفي إطار التغطية الإعلامية المواكبة لهذا الحدث الاقتصادي البارز، حضرت صحيفة “ألجيريا برس أونلاين – APO News” اللندنية الإلكترونية فعاليات التوقيع، حيث قامت بجولات ميدانية داخل أروقة المعرض والتقت بعدد من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والموريتانيين، الذين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لمستوى الشراكة والتعاون القائم بين مؤسسات البلدين، مؤكدين أن المعرض بات يشكل موعداً اقتصاديا مهماً لتعزيز المبادلات التجارية وبناء شراكات نوعية تخدم التنمية المشتركة بين الجزائر وموريتانيا.








