
الجزائر تحافظ على صدارة إمدادات الغاز لإسبانيا في 2026
حافظت الجزائر على مكانتها كأكبر مورد للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال عام 2026، بعدما سجلت ارتفاعًا لافتًا في صادراتها خلال شهر ماي الماضي، متقدمة على كل من الولايات المتحدة وروسيا، وفق بيانات نشرتها صحيفة “لاراثون” الإسبانية، استنادًا إلى أرقام مؤسسة احتياطيات المنتجات البترولية الاستراتيجية الإسبانية.
وأظهرت البيانات أن صادرات الجزائر من الغاز إلى إسبانيا بلغت 13.367 جيغاواط ساعة خلال شهر ماي، بزيادة قدرها 64.2 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ على 42.7 بالمائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية خلال الشهر.
كما عززت الجزائر ريادتها في السوق الإسبانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، بعدما بلغت صادراتها 53.770 جيغاواط ساعة بين جانفي وماي، بارتفاع نسبته 8.6 بالمائة على أساس سنوي، مؤكدة بذلك موقعها كشريك الطاقة الأول لإسبانيا.
في المقابل، تراجعت صادرات الولايات المتحدة إلى السوق الإسبانية بشكل لافت، حيث بلغت 4.763 جيغاواط ساعة خلال شهر ماي، بانخفاض قدره 48.1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتنخفض حصتها إلى 15.2 بالمائة من إجمالي الواردات.
ورغم هذا التراجع، حافظت الولايات المتحدة على مكانتها كمورد استراتيجي، إذ بلغت صادراتها إلى إسبانيا 51.852 جيغاواط ساعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مسجلة انخفاضًا بنسبة 6 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
من جهتها، استفادت روسيا من تراجع الإمدادات الأمريكية، حيث رفعت صادراتها من الغاز إلى إسبانيا بنسبة 58.5 بالمائة خلال شهر ماي، لتصل إلى 8.726 جيغاواط ساعة، مستحوذة على 27.9 بالمائة من الواردات الشهرية، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الجزائر.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، يعكس استمرار تدفق الغاز الروسي خصوصية السوق الإسبانية، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال، وتمتلك بنية تحتية متطورة لاستقبال الشحنات من مصادر متعددة، ما يمنحها مرونة أكبر مقارنة بعدد من الدول الأوروبية.
وبلغ إجمالي واردات إسبانيا من الغاز خلال شهر ماي 31.313 جيغاواط ساعة، بزيادة سنوية قدرها 1.8 بالمائة، منها 19.632 جيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي المسال، و11.680 جيغاواط ساعة عبر خطوط الأنابيب.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار الدور الاستراتيجي للجزائر في ضمان أمن الطاقة الإسباني، في وقت تشهد فيه سوق الغاز الأوروبية تغيرات متسارعة في خريطة الموردين، مع احتفاظ الجزائر بصدارة الشركاء الموثوقين لإسبانيا في مجال الطاقة.
مقالات ذات صلة


APO NEWS 