وصل وفد جمعية “نقف معا أحرارا” إلى مطار هواري بومدين للمشاركة في إحياء اليوم الوطني للذاكرة وتخليد الذكرى الأليمة لمجازر الثامن ماي 1945 بمدينة Sétif، في خطوة تحمل أبعادا تاريخية وإنسانية ورسائل سلام بين الشعوب.
وأكدت سعاد مباركي، رئيسة الجمعية، أن الوفد سيواصل نفس النهج الذي اعتمده خلال المشاركتين السابقتين، قائلة: “سنسلك نفس الطريق الذي سلكناه في المرتين السابقتين، وبنفس الأهداف”، في إشارة إلى التمسك برسالة الذاكرة والمصالحة.
ويرافق الوفد كل من ذهبية رقاد ويوسف حلواني، إلى جانب استحضار اسم نادية بن عباس، حيث شدد أعضاء الجمعية على أهمية إحياء ذكرى الثامن ماي 1945، اليوم الذي شهد ارتكاب الجيش الاستعماري الفرنسي لمجازر مروعة في سطيف وقالمة و خراطة، مؤكدين أن نقل الذاكرة إلى الأجيال الصاعدة أصبح “ضرورة تاريخية وأخلاقية”.
وأضافت رئيسة الجمعية أن الوفد يحمل أيضًا رسالة مصالحة في ظل التوتر القائم بين الجزائر وفرنسا، موضحة: “نأتي بصفتنا فرنسيين وجزائريين، ومعنا تونسيون متلهفون للسلام”، في تعبير عن رغبة جماعية في ترسيخ قيم الحوار والتقارب بين الشعوب.
كما يضم الوفد منتخبين محليين من المجلس البلدي الجديد لمدينة فينيسيو الفرنسية، هما مونيا بن عيسى النائب الأول لرئيس البلدية، وفاروق عبابسة نائب رئيس البلدية المكلف بالإسكان والثقافة، حيث يرتقب أن يدليا بتصريحات إعلامية خلال زيارتهما للجزائر.
وكشفت سعاد مباركي أن برنامج الوفد يتضمن المشاركة في المسيرة التذكارية الكبرى بمدينة Sétif بحضور السلطات المحلية، إضافة إلى الترحم على أرواح الشهداء أمام النصب التذكاري للشهيد بوزيد سعال، إلى جانب زيارة رسمية للمجلس الشعبي الوطني، و اذاعة الجزائر الدولية.
وأكدت رئيسة الجمعية أن نجاح هذه الزيارة جاء بفضل مساهمة عدد من الفاعلين والشخصيات الداعمة، من بينهم توفيق خديم، عضو البرلمان الممثل للجالية الجزائرية بفرنسا، ومسعود قصري نائب رئيس المجلس الوطني السابق، وإبراهيم دخينات ممثل الجالية الجزائرية ببلجيكا وكندا والولايات المتحدة، إضافة إلى نائب القنصل العام الجزائري بمدينة ليون هشام بورقعة، الذي تكفل بمنح التأشيرات مجانًا للمشاركين الفرنسيين.








