
الوزير الأول يشارك في قمة روسيا-إفريقيا بموسكو لتعزيز الشراكة القارية
استؤنفت اليوم الخميس، بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال قمة روسيا-إفريقيا الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب لها، بمشاركة الوزير الأول، سيفي غريب، ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وتجري أشغال القمة في جلسة علنية بمشاركة ممثلين عن 48 دولة إفريقية، من بينهم 22 رئيس دولة وحكومة، حيث تتمحور الأشغال حول تعزيز التعاون الاقتصادي والإنساني بين روسيا وإفريقيا في العديد من المجالات.
وسيعرف اليوم الثاني من القمة، المنظمة تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”، انعقاد جلستين عامتين، على أن يتم في ختام هذا الحدث المصادقة على إعلان ختامي، وإعلان للتعاون في الذكاء الاصطناعي، وخطة عمل روسيا-إفريقيا 2027-2029، وتوقيع جملة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية.
ووصل الوزير الأول، سيفي غريب، صبيحة اليوم الخميس، إلى قصر الكرملين للمشاركة في أشغال القمة الروسية الأفريقية التي تشكل إطارًا لبحث سبل تطوير العلاقات الروسية الأفريقية وتعزيز الشراكة بين الجانبين.
وقبيل انطلاق أشغال هذه القمة الهامة، أخذت صورة جماعية لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية وقادة الوفود المشاركة.
وتهدف هذه القمة إلى تحديد الأطر الإستراتيجية للتعاون بين روسيا والدول الأفريقية اومنظمات التكامل الإقليمي، للسنوات الثلاث المقبلة، بما يسمح بتوسيع مجالات الشراكة وتطوير التعاون متبادل المنفعة في مختلف القطاعات.
وحسب ما افاد به بيان الوزارة الأولى، تُعدّ الجزائر أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا في أفريقيا، إذ تضطلع، بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بدور (بالغ في الأهمية) لدعم الاستقرار وتعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة الأفريقية، من خلال رؤية ترتكز على تطوير البنى التحتية العابرة للحدود، وتوسيع شبكات الربط والنقل والطاقة والاتصالات، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويدعم التنمية المشتركة.
وتجسّد هذا التوجه من خلال مشاريع إستراتيجية، على غرار الطريق العابر للصحراء، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب دعم البنية التحتية الطاقوية في دول الجوار، من خلال دخول محطات طاقوية أنجزتها الجزائر في النيجر حيز الاستغلال، ومواصلة إنجاز محطة أخرى في تشاد.
كما تعمل الجزائر على تعزيز الربط الجوي مع عدد من الدول الأفريقية عبر فتح خطوط جوية جديدة، وأعلنت استعدادها لوضع موانئها البحرية تحت تصرف الدول الأفريقية غير الساحلية، بما يسمح لها باستقبال السلع والبضائع عبر الموانئ الجزائرية ونقلها إلى أراضيها، ويسهم في تسهيل المبادلات التجارية وتخفيف أعباء النقل والعبور.
وتعكس هذه المشاريع والمبادرات توجه الجزائر نحو جعل التعاون الإقليمي رافعة للتنمية المشتركة والاندماج القاري، وتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين.
APO NEWS 
