سجلت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تقدما دبلوماسيا جديدا داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، عقب نتائج التصويت التي شهدتها مجموعة شمال إفريقيا ضمن أشغال البرلمان الإفريقي، أعلى هيئة تشريعية قارية تضم ممثلين عن 55 دولة عضو.
وخلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بمدينة ميدراند في جنوب إفريقيا، جرى في اجتماع مغلق لمجموعة شمال إفريقيا التصويت على تشكيل المكتب المؤقت المكلف بالإشراف على اختيار مرشح الإقليم لرئاسة البرلمان الإفريقي. وأسفرت العملية عن فوز مرشح الجمهورية الصحراوية بمنصب مقرر المكتب المؤقت بحصوله على 17 صوتا مقابل 12 صوتا لمنافسه المغربي.
وتعكس هذه النتيجة، بحسب متابعين، مستوى الدعم الذي تحظى به الجمهورية الصحراوية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك على مستوى إقليم شمال إفريقيا، كما تؤكد الحضور المتزايد للقضية الصحراوية ضمن الأجندة البرلمانية الإفريقية، باعتبارها من القضايا التي تهم شعوب القارة.
كما أبرز هذا الاستحقاق الانتخابي تحولات لافتة في موازين التأثير داخل المؤسسات الإفريقية، حيث باتت خيارات التصويت تعكس بشكل أكبر توجهات الدول الأعضاء نحو دعم مقاربات قائمة على الشرعية والتمثيل داخل الهياكل القارية.
في المقابل، أفرزت نتائج التصويت حالة من التوتر داخل الوفد المغربي، حيث طرحت تحفظات ومحاولات للطعن في مجريات العملية، وسط أجواء مشحونة داخل أروقة البرلمان، ما لفت انتباه عدد من المشاركين في الاجتماع.
ويرى مراقبون أن ما حدث في ميدراند يتجاوز مجرد تنافس على منصب داخل مكتب مؤقت، ليعكس ديناميكيات أعمق تتعلق بإعادة ترتيب التحالفات داخل الاتحاد الإفريقي، وتنامي حضور فاعلين جدد في المشهد البرلماني القاري.
في الاخير، يشكل هذا التطور مكسبا جديدا للدبلوماسية الصحراوية، ويعزز موقعها داخل المؤسسات الإفريقية، في وقت تشهد فيه القارة تحولات متسارعة على مستوى التوازنات السياسية والدبلوماسية.







