
3700 وفاة.. موجة حر قياسية تواصل ضرب أوروبا
تشهد القارة الأوروبية واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات غير مسبوقة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدة دول، مما أدى إلى وفاة أكثر من 3700 شخص في فرنسا وبلجيكا وهولندا وحدها، مع تحذيرات من تفاقم الأرقام خلال الأيام القادمة.
فرنسا تسجل أرقاماً صادمة
أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، أن البلاد سجلت 2025 حالة وفاة إضافية خلال الموجة الحارة، وهو ما يمثل زيادة حادة بنسبة 29.1% مقارنة بمتوسط المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام. وأظهرت بيانات هيئة الصحة العامة الفرنسية أن كبار السن فوق 65 عاماً هم الأكثر تضرراً. وفي تصريح لافت، حذرت الوزيرة من أن "المعدل الحقيقي للوفيات سيكون أعلى بكثير مما تشير إليه هذه الأرقام الأولية"، مشيرة إلى أن التقديرات النهائية قد تكشف عن حجم مأساوي أكبر. كما أظهرت البيانات أن الوفيات في المنازل ارتفعت بنسبة تجاوزت 90%، وشهدت دور المسنين والمراكز الصحية زيادة دراماتيكية في حالات الوفاة.
بلجيكا وهولندا في دائرة الخطر
في بلجيكا المجاورة، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 1222 وفاة إضافية خلال الفترة بين 18 و29 يونيو، بارتفاع مذهل بلغ نحو 39% فوق المعدل الطبيعي. ووصفت الوزارة هذا المستوى من الوفيات الزائدة خلال موجة حر بأنه "غير مسبوق في تاريخ البلاد"، مشيرة إلى أن البلاد شهدت سبعة أيام استوائية تجاوزت فيها الحرارة 30 درجة مئوية، مع ليالٍ شديدة الحرارة لم تمنح السكان أي فرصة للتعافي من الإجهاد الحراري. أما في هولندا، فأكدت السلطات تسجيل نحو 480 وفاة إضافية، تركزت معظمها في المناطق الجنوبية والشرقية التي سجلت أعلى درجات حرارة.
تحذيرات من موجة حر جديدة وإجراءات عاجلة
يأتي هذا المشهد المأساوي فيما يحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن أوروبا قد تواجه موجات حر أكثر شدة في الأيام المقبلة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق. وقد دعت الحكومات الأوروبية المواطنين إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، مع تفعيل خطط الطوارئ وفتح مراكز التبريد في المدن الكبرى.
مقالات ذات صلة


APO NEWS 