احتضنت ساحة تروكاديرو بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم 22 مارس 2026، تجمعا لافتا للجالية الجزائرية، في مشهد وطني يعكس تمسك الجزائريين في الخارج بقضايا وطنهم التاريخية والسيادية.
وجاء هذا التحرك استجابة لدعوة أطلقها الناشط عبد القادر نميلي، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد حق الجزائر في استرجاع ممتلكاتها المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، وعلى رأسها ممتلكات الأمير عبد القادر، معتبرين أن القضية تتجاوز بعدها المادي لتشكل معركة ذاكرة وهوية وعدالة تاريخية.
كما شدد الحاضرون على ضرورة استرجاع جماجم المقاومين الجزائريين المحتجزة في متحف الإنسان بباريس، مؤكدين أن هذا الملف يمثل واجبا أخلاقيا وإنسانيا لا يقل أهمية عن استرجاع الممتلكات، لما يحمله من رمزية تتعلق بكرامة الشهداء وحقهم في الدفن فوق أرض الوطن.
وفي بعد رمزي قوي، تزامن هذا التجمع مع إحياء ذكرى 19 مارس، ما منح الحدث دلالة وطنية عميقة تعكس ارتباط الجالية بتاريخها ونضالها، وتأكيدها على أن الذاكرة الجزائرية تظل حاضرة بقوة حتى خارج الحدود.
ويعكس هذا الحراك تصاعد وعي الجالية الجزائرية في الخارج، وتحولها إلى قوة مدنية تدافع عن قضايا بلادها، في رسالة واضحة مفادها أن استرجاع الحقوق التاريخية لم يعد مجرد مطلب رسمي، بل أصبح قضية شعبية عابرة للحدود.






