قرار مفاجئ من Lufthansa قد يغير تجربة السفر الجوي في أوروبا

قرار مفاجئ من Lufthansa قد يغير تجربة السفر الجوي في أوروبا
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

أعلنت شركة Lufthansa، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة على مستوى شركات الطيران الأوروبية، اعتماد قرار جديد يقضي بمنع استخدام بنوك الطاقة (Power Banks) على متن رحلاتها الجوية، لتصبح بذلك أول ناقل أوروبي يفرض هذا الإجراء، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بسلامة بطاريات الليثيوم داخل مقصورات الطائرات.

ويأتي هذا القرار في سياق مراجعة متزايدة لإجراءات السلامة الجوية، بعد تسجيل حوادث متفرقة عالميا مرتبطة بسخونة أو احتراق أجهزة الشحن المحمولة، ما دفع الشركة إلى اتخاذ تدابير احترازية تهدف، حسب ما أفادت به، إلى تقليص أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الركاب وأطقم الطيران، خاصة خلال الرحلات الطويلة.

وبموجب السياسة الجديدة، لن يسمح للمسافرين باستخدام بنوك الطاقة لشحن هواتفهم أو أجهزتهم الإلكترونية أثناء الرحلة، كما ستخضع هذه الأجهزة لشروط أكثر صرامة من حيث السعة وطريقة حملها داخل الأمتعة، في إطار تشديد الرقابة على الأجهزة الإلكترونية المحمولة.

وقد أثار القرار ردود فعل متباينة في أوساط المسافرين، بين من رحّب بالإجراء باعتباره أولوية للسلامة، ومن عبّر عن قلقه من تأثيره على راحة السفر، لا سيما أن بنوك الطاقة أصبحت جزءًا أساسيًا من مستلزمات المسافر العصري، خصوصًا في الرحلات العابرة للقارات.

وفي المقابل، فتح إعلان لوفت هانزا باب التساؤلات حول ما إذا كانت شركات طيران أوروبية أخرى ستسير على النهج ذاته، في ظل توجه متزايد نحو توحيد معايير السلامة المتعلقة باستخدام الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات، وهو ما قد يعيد رسم ملامح تجربة السفر الجوي في أوروبا خلال المرحلة المقبلة.

وبين متطلبات السلامة واعتبارات الراحة، يبدو أن قرار لوفت هانزا لا يقف عند حدود شركة واحدة، بل قد يشكل سابقة تنظيمية تمهّد لتغييرات أوسع في سياسات الطيران المدني الأوروبي، تضع المسافرين أمام واقع جديد في الأجواء.