
غضب جماهيري يطالب بثورة شاملة داخل المنتخب الجزائري
لم يمر خروج المنتخب الجزائري من نهائيات كأس العالم 2026 مرور الكرام، بعدما فجر موجة واسعة من خيبة الأمل والغضب في أوساط الجماهير داخل الجزائر وخارجها، وسط تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في مستقبل المنتخب بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، عقب نهاية المشوار بالخسارة أمام سويسرا في الدور الثاني من الأدوار الإقصائية.
وفي استطلاع أجرته الصحيفة اللندنية الإلكترونية *ألجيريا برس أونلاين (APO NEWS)*،عبّر عدد كبير من أبناء الجالية الجزائرية في المملكة المتحدة وعدة دول أوروبية، إلى جانب مشجعين من داخل الجزائر، عن استيائهم من الأداء الذي ظهر به "الخضر"، معتبرين أن المنتخب افتقد إلى الشخصية والروح القتالية التي طالما ميّزته في المحافل الكبرى.
ويرى العديد من المشجعين أن المنتخب لم يعد يجسد "الغرينتة" الجزائرية التي صنعت أمجاد أجيال سابقة، حيث غلب على الأداء، بحسب آرائهم، الحذر المبالغ فيه واللعب البارد، مع غياب الحماس والضغط العالي والرغبة في قلب الموازين خلال اللحظات الحاسمة، وهو ما انعكس على النتائج وعلى الصورة التي ظهر بها الفريق في البطولة.
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الفني فقط، بل شملت أيضا الخيارات التكتيكية وآلية تسيير المجموعة، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة تقوم على تشبيب المنتخب، ومنح الفرصة للعناصر الشابة التي أثبتت إمكاناتها في مختلف البطولات، مع بناء مشروع رياضي طويل المدى يعتمد على الاستقرار والعمل القاعدي.
كما شدد المشاركون في استطلاع *APO NEWS* على أن مستقبل المنتخب لا يرتبط بتغيير الأسماء فحسب، بل يستوجب الاستثمار الحقيقي في التكوين المستمر والدائم، وتعزيز مراكز التكوين، وربط المنتخبات الشبانية بالأكابر ضمن رؤية فنية موحدة تضمن تجديد المواهب بشكل منتظم.
ورغم مرارة الإقصاء، أكد عدد من المشجعين أن المنتخب الجزائري لا يزال يمتلك قاعدة بشرية واعدة داخل الوطن وخارجه، غير أن استعادة بريق "محاربي الصحراء" تتطلب مشروعا رياضيا واضح المعالم يعيد للفريق هويته المعروفة وروحه التنافسية، ويمنح الجماهير الثقة في مستقبل أكثر إشراقا.
APO NEWS 
