أثار قرار الحكومة البريطانية التخلي عن استخدام مصطلح "الإسلاموفوبيا" واستبداله بتعبير "العداء للمسلمين" موجة استياء واسعة في أوساط الجالية المسلمة، وسط مخاوف من تراجع الالتزام السياسي بحماية حقوقهم.
الكاتبة نادين أسابلي، في مقال رأي لصحيفة Metro، اعتبرت الخطوة “تراجعا مؤلما” عن وعود حزب العمال خلال فترة المعارضة، حين كان قادته—وفي مقدمتهم كير ستارمر—يطالبون بتبني تعريف رسمي وواضح للإسلاموفوبيا باعتبارها شكلا من أشكال العنصرية.
وترى أسابلي أن التخلي عن المصطلح يأتي في لحظة حساسة، بعد تصاعد اعتداءات اليمين المتطرف، وأحداث شغب عنصرية شهدتها عدة مدن بريطانية، إضافة إلى تزايد خطابات الكراهية ضد المسلمين في الإعلام والسياسة. وتشير إلى أن الجالية كانت تنتظر تشديد حماية الأقليات، لا التراجع عن تعريف اعتبروه ضرورياً لمواجهة موجة التحريض.
وتضيف أن كثيرا من المسلمين يشعرون اليوم بأن الحكومة الحالية “تضعف موقفهم” وتبعث برسائل خاطئة حول جدية مواجهة الكراهية الدينية. وتؤكد أن التحول الخطابي ليس مجرد مسألة لغوية، بل مؤشر يعكس اتجاه السياسات الرسمية ومستقبل التعايش المجتمعي.
ورغم أن ستارمر كان سابقا من أبرز المنتقدين لرفض المحافظين اعتماد تعريف للإسلاموفوبيا، فإن حكومته—بحسب المقال—تتبنى اليوم نهجا أقل وضوحا، ما تعتبره الكاتبة “خيبة أمل كبيرة لجالية تعاني أصلاً من تصاعد التهديدات”.







