استقبل عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الخميس، سفير جمهوريّة مصر العربيّة بالجزائر، عبد اللّطيف اللّايح، بطلب منه.
وبحسب بيان صادر عن عمادة جامع الجزائر فإنّ اللقاء تناول سبل تعزيز التّعاون العلميّ والثّقافيّ، فيما استعرض العميد الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ الرّسالة الحضاريّة للجامع، مُبرزاً التّكامل بين هياكله العلميّة؛ لاسيّما المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القرآن”، التي تضع ختم القرآن الكريم شرطا أساسيّاً لطلبتها، تكريسا لنهج الجمع بين الرّسوخ المعرفيّ والتّزكية الرّوحيّة.
كما نوّه بالدّور الحيويّ للمركز الثّقافيّ في تنشيط الفكر والحوار عبر ندواته التّخصّصيّة الكبر، يضيف البيان ذاته.
وفي وقفة وفاء للذّاكرة المشتركة، استذكر عميد جامع الجزائر أواصر التّضامن الجزائريّ المصريّ، مؤكّدا أنّ الجزائريّين ظلّوا يذكرون بمحبّة وإجلال مواقف مصر الشّقيقة، لاسيّما إبّان ثورة التّحرير المباركة.
وعن الآفاق المستقبليّة، شدّد الشّيخ القاسميّ على سعي جامع الجزائر لتمتين جسور التّعاون مع الحواضر العلميّة الكبرى، وفي مقدّمتها الأزهر الشّريف، لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود في نشر قيم الوسطيّة. وأشار إلى أنّ هذا التّوجّه يأتي استكمالاً لمسار الاتّفاقيّات المبرمة مع مؤسّسات عريقة مثل جامعة الزّيتونة بتونس، والجامعة الإسلاميّة العالميّة بماليزيا.
من جانبه، أثنى السّفير المصريّ على التّميز الحضاريّ لجامع الجزائر، واصفا إيّاه بالصّرح الشّامخ، الذي بات، في وقت وجيز، منارة للإسلام والمسلمين في العالم.
كما أعرب الدبلوماسي المصري عن التزامه بنقل فحوى هذا اللّقاء للعمل على تسريع وتيرة التّعاون العلميّ والمؤسّساتيّ مع المؤسّسات المصريّة، وفي طليعتها جامع الأزهر، مؤكّدا أنّ تحصين المنطقة من تيّار الغلوّ والتّطرّف يتطلّب تضافر جهود هذه القلاع العلميّة الرّصينة.







