حل وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، نهار اليوم السبت، بولاية بومرداس، للإشراف على الافتتاح الرسمي للطبعة الأولى من “معرض منتوجات الحلويات والبسكويت والشوكولاتة”، وسط حضور رسمي ومحلي لافت يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع الواعد.

وكان في استقبال الوزير والي الولاية السيدة فوزية نعامة، إلى جانب رئيس المجلس الشعبي الولائي، ونواب البرلمان، وأعضاء اللجنة الأمنية والسلطات المحلية، في مشهد يعكس الرهان الكبير الذي تعقده الجزائر على الصناعات الغذائية التحويلية كقاطرة جديدة لدعم الاقتصاد الوطني ورفع حجم الصادرات الجزائرية نحو الأسواق الدولية.

ويُنظم هذا المعرض، الممتد من 16 إلى 19 ماي 2026، تحت شعار: “آفاق واعدة للتصدير”، وهو شعار لم يأتِ من فراغ، بل يحمل في طياته رسالة واضحة مفادها أن المنتوج الجزائري بات اليوم يبحث عن مكانة تنافسية حقيقية في الأسواق الخارجية، خاصة في شعبة الحلويات والبسكويت والشوكولاتة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا من حيث الجودة، التنوع، وقدرات الإنتاج.

ويهدف المعرض إلى إبراز الإمكانات الوطنية في هذه الشعبة الصناعية التي أصبحت تستقطب اهتمام المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين، فضلًا عن فتح فضاءات للتواصل بين المنتجين والمصدرين والفاعلين الاقتصاديين، بما يسمح ببناء شراكات جديدة وتوسيع فرص ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية والعربية وحتى الأوروبية.

وتراهن وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات على هذا النوع من التظاهرات الاقتصادية المتخصصة لخلق ديناميكية تصديرية جديدة، تقوم على تثمين المنتوج المحلي وتحويله إلى علامة تنافسية تحمل “صنع في الجزائر” نحو العالمية، خاصة مع تنامي الاهتمام الدولي بالمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية.

ويرى متابعون أن اختيار ولاية بومرداس لاحتضان الطبعة الأولى من هذا المعرض يحمل دلالات اقتصادية مهمة، بالنظر إلى الحركية الصناعية والتجارية التي تعرفها الولاية، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي القريب من الموانئ وشبكات النقل، ما يجعلها منصة مناسبة لربط الإنتاج الوطني بمسالك التصدير.

كما يشكل هذا الحدث فرصة ثمينة أمام المؤسسات الجزائرية الناشطة في مجال الحلويات والشوكولاتة والبسكويت لاستعراض قدراتها الإنتاجية والابتكارية، خاصة في ظل بروز علامات جزائرية بدأت تفرض حضورها بقوة داخل السوق الوطنية وتطمح اليوم لعبور الحدود نحو الأسواق الدولية

وبين طموحات التصدير، وتحديات المنافسة العالمية، تبدو الجزائر عازمة على تحويل “الذوق الجزائري” إلى قوة اقتصادية ناعمة، قادرة على تعزيز صورة المنتوج الوطني وخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني خارج عائدات النفط.







