
ما سرّ «ريحة البلاد» الذي أسر أذواق ليون الفرنسية؟
في قلب مدينة ليون الفرنسية، تفوح «ريحة البلاد» من أطباق جزائرية أصيلة، يقدمها نورالدين جغيمة، ابن بلدية رأس الوادي بولاية برج بوعريريج، الذي جعل من مطعمه عنوانا يجمع أبناء الجالية بزبائن فرنسيين وأجانب حول نكهات المائدة الجزائرية.

منذ تأسيسه عام 2020، في *14 شارع مرسيليا بليون*، اكتسب مطعم *«ريحة البلاد» AIR DU PAYS* شهرة لدى محبي الأكلات التقليدية، مستقطبا زبائن من الجاليتين العربية والمسلمة، إلى جانب جنسيات أخرى، خصوصا الفرنسيين الذين وجدوا فيه فرصة لاكتشاف ثراء المطبخ الجزائري.
ولا تقتصر رحلة اكتشاف الجزائر على الأطباق.

فجدران المطعم تكسوها صور من مختلف ربوع الوطن، تستحضر جمال البلاد وتنوّع مناطقها. وبين الصور والنكهات، تتكامل ملامح المكان لتمنح أبناء الجالية إحساسا بالقرب من ديارهم، وتفتح أمام الزائر الأجنبي نافذة على الجزائر.

على المائدة، يحضر الكسكسي إلى جانب الشخشوخة البسكرية والمسِيلية والزفيطي، وغيرها من الأطباق التي تعكس تنوّع الموروث الغذائي الجزائري. ولكل طبق خصوصيته، في قائمة تصل بين مناطق الوطن وتستحضر وصفات ارتبطت بموائد العائلات ومناسباتها.

وفي شهادات للصحيفة اللندنية الإلكترونية *«الجيريا برس أونلاين APO NEWS»*، أشاد عدد من روّاد المطعم بنوعية الأكل ومذاقه، وأكد أغلب من استُطلعت آراؤهم أن المكان يستحق الزيارة للتعرّف إلى الأطباق الجزائرية وتذوّق نكهاتها التقليدية.

وتمنح هذه الشهادات تجربة «ريحة البلاد» بُعدا يتجاوز تقديم الطعام؛ فأبناء الجالية يجدون فيه مذاقا يستحضر الوطن، بينما يكتشف الزبائن الفرنسيون والأجانب جانبًا من ثقافة الجزائر، على موائده وفي الصور التي تزيّن جدرانه.

وبعد أكثر من 6 سنوات على انطلاقته، يواصل نورالدين جغيمة تقديم المائدة الجزائرية في ليون، جامعا بين مذاق الأطباق وصور الوطن، ليصبح اسم «ريحة البلاد» تعبيرا عن تجربة يعيشها الزائر بالحواس والذاكرة.



مقالات ذات صلة



APO NEWS