APO
آخر الأخبار
الرئيسية إقتصاد وطاقة الخبير تيغرسي: هل نعرقل إنتاج غذائنا ونحن نضبط الا...
الخبير تيغرسي: هل نعرقل إنتاج غذائنا ونحن نضبط الاستيراد؟
إقتصاد وطاقة

الخبير تيغرسي: هل نعرقل إنتاج غذائنا ونحن نضبط الاستيراد؟

APO NEWS 23 سبتمبر 2026 - الساعة 10:52
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

تطمح الجزائر إلى زيادة إنتاجها الفلاحي وتقليص اعتمادها على الغذاء المستورد.

لكن هذا الرهان يبدأ قبل وصول المحاصيل إلى الأسواق، بتوفير البذور والأسمدة والأعلاف والأدوية البيطرية والمعدات وقطع الغيار في الوقت الذي يحتاجها فيه المنتجون.

ويرى البروفيسور والخبير الاقتصادي الهواري تيغرسي أن البرنامج التقديري للاستيراد PPI يحتاج إلى التمييز بين السلع الجاهزة للاستهلاك والمدخلات الضرورية للإنتاج. فتأخر البذور أو الأسمدة قد يؤثر في مردودية الموسم، كما أن غياب قطعة غيار في فترة الحرث أو الحصاد قد يعطّل آلة يحتاجها الفلاح في وقت حاسم. وفي تربية المواشي، تنعكس كلفة الأعلاف وتوفر الأدوية واللقاحات على إنتاج اللحوم والحليب والبيض وأسعارها.

ويحذر البروفيسور تيغرسي من أن خفض واردات هذه المدخلات دون توفير بديل محلي قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة للهدف المعلن: تراجع الإنتاج، وارتفاع الأسعار، ثم الحاجة إلى استيراد الغذاء الجاهز. لذلك يدعو إلى ربط قرارات الاستيراد بأهداف الإنتاج الفعلية لكل شعبة، بعد تحديد احتياجاتها، والمخزون المتاح، وقدرة الصناعة الوطنية على تلبيتها.

ويقترح الخبير إنشاء مرصد وطني لمدخلات الإنتاج الفلاحي، واعتماد مسار أسرع للمواد الاستراتيجية، إلى جانب نظام للإنذار المبكر ومخزون يحمي المواسم من اضطراب التموين. وعلى المدى الأبعد، يدعو إلى توطين صناعة المدخلات التي تملك الجزائر إمكانات إنتاجها، مع عدم تقييد استيراد أي مدخل استراتيجي قبل توفر بديله.

ولا تنتهي المعادلة عند الحقل؛ فالماء والطاقة والتخزين والتبريد والنقل والتحويل عوامل تحدد كمية الإنتاج التي تصل فعليا إلى المستهلك. وبحسب تيغرسي، فإن مقياس نجاح السياسة الفلاحية هو قدرة الجزائر على إنتاج غذاء أكثر، بكلفة تنافسية وباعتماد متزايد على مدخلات وطنية.

مشاركة :

مقالات ذات صلة