طوابير الأمل في إسبانيا…آلاف المهاجرين يتدفقون نحو تسوية تاريخية

طوابير الأمل في إسبانيا…آلاف المهاجرين يتدفقون نحو تسوية تاريخية
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

شهدت عدة مدن إسبانية، على غرار برشلونة ومدريد، مشاهد غير مسبوقة لطوابير طويلة من المهاجرين، توافدوا منذ الساعات الأولى لتقديم طلباتهم ضمن برنامج التسوية الجماعية الذي أطلقته الحكومة.

ويدخل هذا البرنامج، الذي تم الإعلان عنه مطلع العام الجاري واستكملت تفاصيله مؤخرا، في إطار خطوة استثنائية قد تشمل مئات الآلاف من الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية، حيث يمنحهم إمكانية الحصول على تصريح إقامة لمدة سنة قابلة للتجديد.

ويشترط البرنامج أن يكون المعنيون قد أقاموا داخل إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، مع سجل خال من السوابق، ما يجعل هذه المبادرة فرصة حقيقية لتسوية أوضاع فئة واسعة من المهاجرين.

وفتحت السلطات قنوات متعددة لاستقبال الطلبات، شملت أكثر من 370 مكتب بريد، و60 مكتبا للضمان الاجتماعي، إلى جانب منصات رقمية ومكاتب الهجرة، في محاولة لتسهيل العملية وتسريع وتيرتها.

وبحسب تقديرات الحكومة، فإن عدد المستفيدين المحتملين قد يصل إلى 500 ألف مهاجر، في حين تشير بعض الدراسات إلى إمكانية ارتفاع هذا الرقم إلى نحو 840 ألفا، ما يعكس حجم التحدي وأهمية القرار.

ورغم التنظيم العام للعملية، عبّر عدد من المتقدمين عن استيائهم من طول فترات الانتظار، حتى مع وجود مواعيد مسبقة، في ظل الضغط الكبير على مراكز الاستقبال.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولا مهما في سياسة الهجرة الإسبانية، إذ تعكس مقاربة أكثر واقعية وإنسانية، تهدف إلى إدماج المهاجرين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بدل بقائهم في وضع هش.

في الاخير، تبدو إسبانيا أمام لحظة فارقة، حيث تتحول الطوابير الطويلة إلى مؤشر على حجم الأمل لدى آلاف المهاجرين، الساعين لبدء صفحة جديدة في بلد اختار فتح باب التسوية بدل الإقصاء.