
التراث الجزائري في صلب الحوار الثقافي الدولي بمدينة سان بطرسبورغ
تصدّر التراث الثقافي الجزائري أجندة الحوار الثقافي الدولي خلال أشغال الطبعة الثانية عشرة للمنتدى الدولي للثقافات المتحدة المنعقد بمدينة سان بطرسبورغ الروسية، حيث قدّم الأثري ومدير ديوان حماية وترقية وادي مزاب، كمال رمضان، مداخلة جاءت بعنوان “المسيرة الرائدة لجهود وزارة الثقافة والفنون في الحفاظ على التراث الحي”، استعرض خلالها تجربة الجزائر في حماية وصون وتثمين التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، مستنداً إلى المنظومة التشريعية الوطنية ومشاريع الصيانة والترميم والتصنيف، فضلاً عن السعي المستمر لنقل التراث الحي إلى الأجيال القادمة وضمان استمراريته.

وسلّطت المداخلة الضوء على الدور التاريخي والميداني الذي يضطلع به ديوان حماية وترقية وادي مزاب منذ تأسيسه عام 1970 في حماية الآثار وصيانتها، مع إبراز جهود الدولة الجزائرية في فهرسة ورقمنة المخطوطات والتراث غير المادي عبر المؤسسات المتخصصة، إلى جانب استعراض المشاريع الرقمية الحديثة لوزارة الثقافة والفنون، وفي مقدمتها البوابة الجغرافية التي تعتمد تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (SIG) لخدمة التوثيق الأثري وتثمينه.

وعلى هامش المنتدى وتزامناً مع زيارة العمل التي تقوم بها وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، إلى روسيا الاتحادية، تُوّج هذا الحضور التخصصي بتوقيع مذكرة تفاهم تمتد لثلاث سنوات بين ديوان حماية وترقية وادي مزاب ممثلاً بمديره كمال رمضان، ومركز “آثار” لإنقاذ التابع لمعهد تاريخ الثقافة المادية بأكاديمية العلوم الروسية ممثلاً بالدكتورة ناتاليا فيدوروفنا سولوفيونا، وذلك تحت الإشراف الرسمي للبروفيسور ميخائيل بيوتروفسكي، المدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومي ورئيس اتحاد المتاحف الروسية، حيث تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني والثقافي، وتطوير الشراكة في مجالات حفظ التراث وترميمه وتبادل الخبرات والمعلومات بين الكوادر المتخصصة في البلدين.



APO NEWS 
