تمكن الشاب الجزائري آدم موبحة من تحقيق إنجاز قرآني مميز توّجه بحصوله على الإجازة في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، ليصبح نموذجا مشرفا لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة في اسكتلندا، ويؤكد أن ارتباط الأجيال الجديدة بكتاب الله يظل حاضرا حتى في المهجر.

آدم موبحة، المولود في 4 مارس 2012، بدأ رحلته مع القرآن الكريم سنة 2020 داخل المسجد المركزي بمدينة غلاسكو ببريطانيا، حيث شرع في حفظ كتاب الله على يد الشيخ طاهر والشيخ إلياس، وهما من أصول آسيوية (باكستان وبورما). وتمكن خلال فترة قصيرة من إتمام حفظ القرآن الكريم وختمه في شهر أكتوبر من نفس السنة وهو في سن العاشرة فقط، في إنجاز اعتُبر سابقة مميزة في تاريخ المسجد المركزي باسكتلندا الذي مرّ عليه عبر السنوات مئات الحفّاظ.

وفي إنجاز يبعث على الفخر والاعتزاز داخل أوساط الجالية الجزائرية المقيمة في اسكتلندا، واصل آدم مسيرته العلمية في علوم القرآن، حيث بدأ دراسة الإجازة في ديسمبر 2022، مواصلاً التلاوة والتدقيق في أحكام التجويد حتى توّج جهوده بالحصول على الإجازة في 26 من شهر رمضان سنة 2026.

وقد نال هذه الإجازة على يد الشيخ بكر بوعجيلة، الإمام المصري للمسجد المركزي في بايزلي باسكتلندا، والذي تلقى تعليمه الشرعي في مصر على أيدي عدد من العلماء المعروفين، ما أضفى على هذه الإجازة قيمة علمية وروحية معتبرة.

ويُعد هذا الإنجاز مصدر اعتزاز كبير للجالية الجزائرية المقيمة في اسكتلندا، التي ترى في قصة آدم مثالاً مضيئا لأبناء المهجر الذين يجمعون بين النجاح العلمي والتمسك بالهوية الدينية والثقافية.

ففي زمن تتعدد فيه التحديات أمام الأجيال الجديدة في الخارج، تؤكد قصة آدم أن القرآن الكريم يظل منارة هداية وتربية قادرة على صناعة نماذج مشرقة تحمل قيم العلم والإيمان أينما كانت.






