شهدت محكمة الجنح بالدار البيضاء، أمس الأحد، جلسة محاكمة المتهمين في حادثة سقوط حافلة الركاب بوادي الحراش، وهي الفاجعة التي أودت بحياة 18 شخصاً وأصابت 23 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
والتمس وكيل الجمهورية لدى ذات المحكمة تسليط عقوبة 4 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري في حق أربعة متهمين توبعوا في القضية، وهم صاحب الحافلة، سائق الحافلة، القابض والمراقب التقني، كما طالب ممثل الحق العام بتعليق رخص السياقة للمعنيين، مشدداً على حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية أرواح الركاب.
وخلال أطوار المحاكمة، أكد صاحب الحافلة الموقوف أن المركبة التي دخلت الخدمة سنة 2004 لم تكن تعاني من أي أعطاب قبل وقوع الحادث، وأوضح أنه شرع في استغلال الحافلة منذ نحو ثمانية أشهر، وأنه أخضعها للمراقبة التقنية بعد شهرين من استغلالها، كما صرح السائق المتهم بأنه تلقى اتصالا من صاحب الحافلة يوم الوقائع وطلب منه قيادة المركبة بدلا عنه، وأوضح أنه قام في ذلك اليوم بثلاث رحلات بين درقانة والعاصمة، قبل أن تقع الحادثة خلال الرحلة الرابعة، وأضاف أنه كان يسير بسرعة تقارب 40 كلم في الساعة، وعند صعوده إلى الجسر اصطدمت الحافلة بحفرة ثم بالحاجز، لتتوقف عالقة في المكان، مشيرا بأنه حاول السيطرة على الوضع وإنقاذ الركاب، إلا أن المقود توقف عن العمل بشكل مفاجئ.
فيما أكد القابض أنه لم يرتكب أي خطأ، موضحا أن مهمته تقتصر على تنظيم صعود ونزول الركاب وجمع ثمن التذاكر، وأشار إلى أن الحافلة كان على متنها 36 راكبا لحظة الحادث، أما المراقب التقني المتابع في القضية فقد نفى بدوره التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أن شهادة المراقبة التقنية التي تسلمها صاحب الحافلة صحيحة وليست مزورة. وأوضح أنه لا يعرف صاحب الحافلة ولا تربطه به أي علاقة.
وتعود وقائع هذه القضية إلى تاريخ 16 أوت 2025، حينما اهتز الرأي العام الوطني وعلى وقع انحراف مفاجئ لحافلة ركاب وسقوطها من أعلى الجسر لتستقر في عمق وادي الحراش.






