توقيع 27 اتفاقية جديدة..الجزائر وتشاد تعززان شراكتهما الاستراتيجية

توقيع 27 اتفاقية جديدة..الجزائر وتشاد تعززان شراكتهما الاستراتيجية
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

اختُتمت أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون، بتأكيد مشترك على الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، من خلال حزمة من الاتفاقيات والآليات الجديدة التي تعكس الإرادة السياسية لقائدي البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره التشادي محمد إدريس ديبي إتنو.

وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، عن ارتياحه لنتائج هذه الدورة، مشيداً بالروح الأخوية التي سادت أشغالها، وبالمخرجات “النوعية” التي تم التوصل إليها، سواء على مستوى اللقاءات الثنائية أو عبر البرامج القطاعية التي تم الاتفاق بشأنها.

وأكد عطاف أن هذه الدورة شكلت محطة هامة لتعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون، من خلال الاتفاق على إعادة تنشيط اللجنة المشتركة وضمان انتظام اجتماعاتها، إلى جانب إنشاء آلية ثنائية للمشاورات السياسية، وتفعيل مجلس الأعمال الجزائري-التشادي لدعم الشراكة الاقتصادية بين الفاعلين في البلدين.

كما تم، في إطار إثراء الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، تحضير 27 اتفاقية جديدة في صيغتها النهائية، ليصل بذلك عدد النصوص القانونية المؤطرة للتعاون بين البلدين إلى نحو 40 اتفاقية، تغطي مجالات سيادية واقتصادية وإنسانية متعددة.

وفيما يتعلق بأولويات التعاون، تم الاتفاق على التركيز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تطوير الشراكة في مجالات المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، وتعزيز الربط في البنى التحتية، خاصة عبر مشاريع كبرى مثل الطريق العابر للصحراء والألياف البصرية، إضافة إلى تثمين دور ميناء “جن جن” كبوابة تجارية لدول الساحل.

كما شملت الأولويات ترقية التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والصحة، فضلاً عن دعم المبادرات الثقافية والإعلامية لتعزيز التقارب بين الشعبين.

وعلى الصعيد السياسي، شدد الطرفان على أهمية التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل، وفي مقدمتها الإرهاب، إلى جانب دعم الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، وتعزيز دور الأمم المتحدة والعمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.

وتعكس مخرجات هذه الدورة إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الجزائرية-التشادية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، قائمة على التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.