الرئيس تبون يدعو لوقف جميع الأعمال العدائية بجنوب السودان

الرئيس تبون يدعو لوقف جميع الأعمال العدائية بجنوب السودان
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

جدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعوته لوقف جميع الأعمال العدائية فورًا وفي كل أنحاء جنوب السودان، كما حثّ جميع الأطراف على الانخراط في مسارات التهدئة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وأكد رئيس الجمهورية، في كلمة له في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5)، المنعقد على هامش أشغال الدورة العادية الـ39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قرأها الوزير الأول سيفي غريب، على الركائز الأساسية لضمان العبور الآمن لجنوب السودان نحو المرحلة المقبلة.

وشدد الرئيس تبون على ضرورة الحوار والشمولية، “فنحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحوار يظل السبيل السياسي الوحيد والـمُجدِي لإحلال سلام دائم في جنوب السودان”.

لذلك -يقول الرئيس تبون- “نشجع بقوة جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشَّط، وكذلك المجموعات غير الموقعة، على تبني نهج شامل في جميع العمليات التحضيرية للانتخابات، مؤكدا بأن “الحوار الشامل يمثل بوابة حيوية لجميع أصحاب الـمصلحة، ويجب أن يكون تمثيليًا وصادقًا وبنّاءً، يهدف إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الرؤى حول مستقبل البلاد”.

وثمّن رئيس الجمهورية، المبادرة التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا، بصفتها رئيسًا لمجموعة الخمسة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشَّط، كما نحث جميع الأطراف المعنية على الانخراط الفاعل والإيجابي في هذه المبادرة.

كما حثّ الرئيس تبون حكومة جنوب السودان على وضع خارطة طريق عملية ودقيقة، تتضمن جداول زمنية محددة وواقعية لـمراحل العملية الانتخابية، مشددا بأن “نجاح هذا الاستحقاق التاريخي يتطلب حتـمـًا تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تمكِّنُ من التعبير الصادق عن الإرادة الحقيقية لشعب جنوب السودان”.

كما أوصى الرئيس تبون بضرورة معالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات، “فلا يزال مسار الترتيبات الأمنية يشكل حجر الزاوية في بناء الثقة والاستقرار الدائمين. ونحن نلاحظ بقلق أن عملية تشكيل وإعادة نشر “القوات الموحدة” لا تزال تواجه تحديات جسيـمة”.

وفي معرض كلمته، قال رئيس الجمهورية إن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ تجسد عمليًا خلال رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أوت 2025، حيث قادت بعثة ميدانية إلى جوبا خلال الفترة من 10 إلى 12 من الشهر نفسه. وقد أتاحت تلك المهمة جمع معلومات مباشرة حول مسار الانتقال السياسي، ونقل رسائل تضامن عميقة إلى الحكومة والشعب الجنوب سوداني.

وأضاف: “إن الجزائر، وهي تؤكد مجددًا دعمها الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه، تدعو المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي وكافة الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمهم ومرافقتهم لهذا البلد الشقيق. يجب أن يكون دعمنا جماعيًا وفاعلًا، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل أيضًا في الاستجابة للوضع الإنساني الـمُلِحّ”.

كما ناشد رئيس الجمهورية الشركاء الدوليين والمانحين تكثيف جهودهم وتوفير التمويل العاجل والكافي لوكالات الإغاثة، للتصدي للأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها قطاع كبير من الشعب الجنوب سوداني.