شبكة تضليل تستهدف الجزائر…فضح لعبة “ساحل إنتليجنس” وأبواق المخزن

شبكة تضليل تستهدف الجزائر…فضح لعبة “ساحل إنتليجنس” وأبواق المخزن
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

كشفت تقارير إعلامية، خيوط حملة تضليل ممنهجة تستهدف الجزائر تقودها منصة تدعى “ساحل إنتليجنس”، في تناغم واضح مع أبواق إعلام المخزن.

ورغم وصفها لنفسها بأنها موقع تحليل إستراتيجي، إلا أن التحقيقات تظهر أنها مجرد واجهة دعائية غامضة تدار من خلف الستار لترويج الأكاذيب ضد الجزائر.

وتشير المعطيات إلى أن المنصة لا تملك هوية مهنية واضحة، إذ تزعم صدورها عن شركة فرنسية تدعى GIC Conseil، بينما كشفت صحيفة العربي الجديد – الطبعة الإنجليزية – أن الشركة غير موجودة قانونيًا، كما أن الأسماء التي يقدمها الموقع كمحررين مثل “صموئيل بنشيمون” و“ماريون زونفراي” و“فريدريك باولتون” و“كارول بيدرمان” ليست لها أي سجلات مهنية أو ارتباطات بمؤسسات بحث أو إعلام معروفة، ما يؤكد أن الموقع كيان افتراضي بلا عنوان أو مسؤولية.

ويعتمد “ساحل إنتليجنس” على مصادر مجهولة وادعاءات خطيرة لا تستند إلى وثائق أو دلائل، آخرها مزاعم حول “وحدة جزائرية سرية للمرتزقة” في الساحل، وهي رواية أعاد نشرها الموقع نفسه بعد أشهر بصياغة مشابهة، في سلوك دعائي يهدف لتكرار الأكاذيب وليس لنشر المعلومات.

الأخطر أن هذا المحتوى المضلل يعاد تدويره فورا عبر وسائل إعلام المخزن، التي تقدمه للرأي العام على أنه “تحليلات أوروبية مستقلة”، ما يكشف – وجود علاقة وظيفية بين الطرفين تقوم على تبادل الأدوار في حرب دعائية تستهدف صورة الجزائر ومواقفها الثابتة.

ويؤكد خبراء أن استهداف الجزائر إعلاميًا يرتبط بمواقفها الإقليمية المبدئية: رفض التطبيع، الدفاع عن الحلول السياسية السلمية، والتصدي للتدخلات الأجنبية في إفريقيا، ما جعلها حجر عثرة أمام مشاريع توسعية إقليمية، لتتحول إلى هدف لحملات دعائية منسقة.

وتظهر مراجعة محتوى “ساحل إنتليجنس” انحيازا كاملا  ضد الجزائر وتجاهلا للمصادر الدولية الموثوقة، مع تركيز متكرر على روايات مزيفة تعكس أهدافا سياسية لا علاقة لها بالتحليل أو العمل الإعلامي المهني.

ورغم كل هذه الحملات، تبقى الجزائر – كما يوضح الخبراء – دولة ذات سياسة خارجية مشهود لها عالميا بالثبات والاتزان ونظافة القرار، وهو ما يجعلها أكبر من أن تتأثر بمحاولات التشويه. أما المنصات المجهولة التي تعمل في الظل، ومعها أبواق إعلام المخزن، فلا تعدو كونها أدوات دعاية رخيصة تعكس عجز صانعيها عن مجابهة الجزائر سياسيًا ودبلوماسيًا.