
بالصور من أديس أبابا.. الجزائر ترافع من أجل إصلاح الاتحاد الإفريقي
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء، أن الوضع الدقيق والخطير الذي تمر به العلاقات الدولية في المرحلة الراهنة يدعو لإصلاح الاتحاد الإفريقي ليصبح “منظمةً قوية”.
وفي مستهل أشغال المجلس التنفيذي للمنظمة القارية، شدد عطاف على أن الوضع الراهن يُحتم علينا، أن نسارع في بلورة أفضل السبل الكفيلة بالحفاظ على مصالحنا المشتركة في ظل الواقع الدولي الجديد الذي صار يفرض نفسه، دون أدنى مراعاة للمبادئ والقيم ودون أي احتكام للثوابت والضوابط التي تقوم عليها منظومة العلاقات الدولية.

وأكد وزير الخارجية على ضرورة التكيف مع الواقع الدولي الجديد الذي يتسم بتجاهل المبادئ والقيم، مشددًا على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.
وأشار عطاف إلى الحاجة الملحة لإعادة تأهيل المنظمة القارية، بعدما تعرضت لتغييب دورها وإضعاف سلطتها، معتبرًا أن القمة المقبلة تشكل فرصة استثنائية لتعزيز البناء المؤسساتي وتمكين المنظمة من أداء دورها بفعالية أكبر.
وقال عطاف في هذا الخصوص “مما لا شك فيه، أننا أحوج ما نكون اليوم لرص صفوفنا وتوحيد جهودنا وتعزيز التزامنا بما يجمعنا من طموحات وتطلعات ومقاصد تحت قبة منظمتنا هذه”.
وسيناقش وزراء الخارجية الأفارقة خلال هذه الدورة التي تنعقد تحضيرا لقمة الاتحاد الإفريقي المقررة يومي 15 و16 فبراير 2025، وفق البيان، المسائل المتعلقة بتجديد تشكيلة مختلف هيئات المنظمة القارية، وفي مقدمتها المفوضية ومجلس السلم والأمن، وكذا عدد من المسائل المرتبطة بقضايا السلم والأمن والتنمية في إفريقيا.

وطالب عطاف في كلمته بضرورة تحقيق 3 مطالب أساسية للنهوض بهيئة الاتحاد الإفريقي تمثلت في:
- نحن نريد منظمةً قوية ومتماسكة داخلياً باحتكامها إلى معايير صارمة في التسيير المالي والإداري.
- نحن نريد منظمةً يكون لها حضورها البارز ودورها المحسوس في كافة مواطن الأزمات والنزاعات والحروب التي صارت تُهَيْمِنُ على المشهد الأمني والسياسي لقارتنا.
- نحن نريد منظمةً تعيد طرح ملف التنمية الاقتصادية القارية على أسسه السليمة.
وتنطلق اليوم الأربعاء بأديس أبابا، أشغال الدورة العادية الـ46 للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي، تحضيرا لانعقاد الدورة العادية الـ38 لقمة رؤساء دول وحكومات الهيئة القارية المقررة يومي 15 و 16 فيفري الجاري.
يذكر أن وزراء الخارجية الأفارقة سيناقشون خلال هذه الدورة التي تنعقد تحضيرا لقمة الاتحاد الإفريقي المقررة يومي 15 و16 فبراير 2025، وفق البيان، المسائل المتعلقة بتجديد تشكيلة مختلف هيئات المنظمة القارية، وفي مقدمتها المفوضية ومجلس السلم والأمن، وكذا عدد من المسائل المرتبطة بقضايا السلم والأمن والتنمية في إفريقيا.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع ملفات هامة عدة تتعلق بالعمل الإفريقي المشترك، أبرزها مناقشة التقارير السنوية الخاصة بأنشطة المنظمة القارية وأجهزتها المختلفة، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقي، وانتخاب ستة مفوضين جدد بالاتحاد الإفريقي.
كما ستتم خلال الدورة مناقشة واستكمال الإطار القانوني لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية، إلى جانب المصادقة على النظام الأساسي للآلية الإفريقية للتأهب للكوارث والاستجابة لها، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة في القارة.

