أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي نشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت الحرب على إيران حتى يونيو.
وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحادّ بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في العالم فوق المستوى الحالي البالغ 319 مليونا، وهو عدد غير مسبوق، وأضاف: “سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثي للغاية… حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعا بالغ الخطورة، إذ لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أو عمق الأزمة”.
وقال كارل سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 بالمئة منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت إلى تغيير مسارها، وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قبل برنامج الأغذية العالمي، إذ يركز المانحون بشكل أكبر على الدفاع.
وحسب برنامج الأغذية العالمي، تُعد دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا الأكثر عرضة للخطر، نظرا لاعتمادها على واردات الغذاء والوقود. وتشير التوقعات إلى زيادة بنسبة 21% في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في غرب ووسط إفريقيا، و17% في شرق وجنوب إفريقيا، كما يُتوقع زيادة بنسبة 24% في آسيا. وذكر أنه على سبيل المثال، يستورد السودان نحو 80% من احتياجاته من القمح، وارتفاع سعر هذه السلعة الأساسية سيدفع المزيد من العائلات إلى براثن الجوع. وفي الصومال، البلد الذي يعاني من جفاف حاد، ارتفعت أسعار بعض السلع الأساسية بنسبة 20% على الأقل منذ بدء النزاع، وفقا لتقارير محلية، وكلا البلدين يعانيان من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وقد شهدا مجاعات في السنوات الأخيرة.







