صدمة على الطرق السريعة في بريطانيا: خفض السرعة إلى 50 ميلًا يشعل الجدل

صدمة على الطرق السريعة في بريطانيا: خفض السرعة إلى 50 ميلًا يشعل الجدل
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

أعلنت السلطات المختصة في المملكة المتحدة عن تخفيض السرعة القصوى على الطرق السريعة (Motorways) إلى 50 ميلًا في الساعة على المستوى الوطني، في خطوة وُصفت بـ«الجذرية» والتي تمثل أحد أبرز التحديثات في سياسات السلامة المرورية خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ تدريجيًا، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تقليص حوادث السير القاتلة، وتحسين انسيابية المرور، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن السرعات العالية، خاصة على المقاطع الأكثر ازدحامًا من الشبكة الطرقية.

وبحسب ما أفادت به الجهات المعنية، فإن الدراسات المرورية أظهرت أن السرعات المرتفعة تشكل عاملًا رئيسيا في خطورة الحوادث على الطرق السريعة، كما تُصعّب من تدخل فرق الطوارئ في الوقت المناسب. ويُتوقع أن يسهم تحديد السرعة عند 50 ميلًا في الساعة في رفع مستوى السلامة وتقليل شدة الاصطدامات في حال وقوعها.

غير أن القرار أثار ردود فعل متباينة بين سائقي المركبات. ففي الوقت الذي رحّب فيه خبراء السلامة الطرقية بهذه الخطوة، معتبرين إياها ضرورية لحماية الأرواح، عبّر عدد من السائقين عن تخوفهم من تأثيرها على مدة التنقل، خاصة بالنسبة لمستخدمي الطرق السريعة يوميًا لأغراض العمل أو السفر لمسافات طويلة.

كما يُنتظر أن يُواكب هذا الإجراء تشديد في الرقابة المرورية، من خلال تكثيف استخدام كاميرات السرعة وأنظمة المراقبة الذكية، مع فرض غرامات صارمة على المخالفين، في مسعى لضمان الالتزام الفعلي بالقواعد الجديدة.

ويرى متابعون أن هذا التحديث قد يشكل نقطة تحوّل في فلسفة إدارة الطرق السريعة بالمملكة المتحدة، ويفتح الباب أمام مراجعات أوسع لقوانين السير، في ظل تزايد الضغوط البيئية ومتطلبات السلامة العامة.

وبين مؤيد يرى في القرار ضرورة لحماية الأرواح، ومعارض يعتبره عبئًا إضافيًا على السائقين، يبقى خفض السرعة إلى 50 ميلًا في الساعة خطوة مثيرة للجدل، ستكشف نتائجها الحقيقية خلال الأشهر المقبلة على أرض الواقع.