
دراسة إسبانية تكشف آلية عصبية تحفظ الذكريات القديمة
كشفت دراسة علمية أجراها باحثون في إسبانيا عن آلية دقيقة في الدماغ تُمكّنه من الاحتفاظ بالذكريات القديمة دون أن تختلط بالمعطيات الحديثة المرتبطة بالتجربة ذاتها، مما يتيح للذاكرة التكيّف مع المتغيرات المستمرة بدقة عالية.
وركّزت الدراسة على منطقة تُعرف بـ"التلفيف المسنّن" داخل الحُصين، حيث توجد خلايا عصبية متخصصة تعمل على تثبيط نشاط خلايا أخرى، بما يسهم في تنظيم طريقة معالجة التجارب الجديدة. وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن تقليل هذا التثبيط يؤدي إلى تحسّن ملحوظ في استرجاع التفاصيل الدقيقة.
وعلى الرغم من الفوائد التي يحققها خفض التثبيط العصبي، أظهرت النمذجة الحاسوبية أن نجاح هذه الآلية يتوقف على حجم المعلومات المُعالجة؛ فهي تكون فعّالة عند الأعباء المحدودة، في حين تتطلب الأحمال العالية آليات أكثر تعقيداً. وتؤكد النتائج المرونة الديناميكية التي يتمتع بها الدماغ في حماية الذكريات القديمة أو دمج أخرى جديدة وفقاً للحاجة.
كما تفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق لطبيعة الذاكرة البشرية، وكيفية تعامل الدماغ مع تراكم التجارب عبر الزمن دون فقدان التفاصيل القديمة أو إرباكها بالمعطيات المستجدة.
APO NEWS 
