تأخر استيراد المواد الأولية يضع المصانع الجزائرية أمام اختبار البقاء

تأخر استيراد المواد الأولية يضع المصانع الجزائرية أمام اختبار البقاء
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

يواجه بعض المتعاملين الجزائريين وضعا معقدا يهدد بتوقف خطوط إنتاجها، بسبب عراقيل إدارية عطلت عملية استيراد المواد الأولية الضرورية للإنتاج.

وأكد عدد من المتعاملين لـلصحيفة اللندنية الالكترونية "Algeria Press Online" أن شحناتهم ما زالت محتجزة في الموانئ منذ أسابيع، بسبب عدم حصولهم على المصادقة الوزارية على الجداول التقديرية، وهو إجراء إداري بسيط تحول إلى عائق ثقيل كلفهم خسائر معتبرة نتيجة رسوم التخزين وغرامات التأخير.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار التعطيل سيدفع بعض المؤسسات إلى خيارات صعبة، إما رفع الأسعار بما يرهق القدرة الشرائية للمواطن، أو تحمل خسائر كبيرة تهدد بقاءها في السوق.

المتعاملون وصفوا الإجراءات الحالية بـ"الماراثون البيروقراطي" الذي يتنقل بين وزارة الصناعة ووزارة التجارة الخارجية، قبل أن يصطدم في النهاية بتماطل الرد على البرنامج التقديري للمتعاملين الاقتصاديين .

ويخشى المتعاملون من أن يؤدي هذا الوضع، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب الاستهلاكي، إلى ندرة في بعض المواد وارتفاع حاد في أسعار أخرى، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على السوق المحلية بأكملها.

وفي ظل هذه الأزمة، وجه المتعاملون نداءا عاجلاً للسلطات العليا من أجل التدخل السريع لتخفيف الإجراءات وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى توقف مصانع وطنية عن الإنتاج ويُضعف النسيج الانتاجي المحلي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دفع عجلة التنمية ودعم الإنتاج الوطني.