قبل أسابيع من القمة المرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، كثف القطاع المالي البريطاني دعواته لتعزيز التعاون مع بروكسل، في خطوة تعكس رغبة متزايدة في إعادة بناء جسور الشراكة الاقتصادية بعد سنوات من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكشف تقرير صادر عن هيئة UK Finance، الممثلة للبنوك والمؤسسات المالية البريطانية، أن القطاع المصرفي لا يسعى إلى التراجع عن "بريكست" أو العودة إلى السوق الأوروبية الموحدة، بل يطالب بتطوير آليات التعاون المالي القائمة وتوسيع نطاق التنسيق بين الجانبين.
ودعا التقرير إلى تحويل منتدى التعاون المالي بين لندن وبروكسل من مجرد منصة لتبادل المعلومات إلى إطار عملي لتنسيق المبادرات الجديدة، مع إدراج الخدمات المالية كبند دائم على جدول أعمال القمم السنوية بين الطرفين.
كما اقترحت المؤسسات المالية البريطانية تسهيلات تسمح للمهنيين والخبراء الماليين بالعمل مؤقتا في كلا الجانبين لفترات محددة، إلى جانب تعزيز التقارب التنظيمي في عدد من الملفات التقنية المرتبطة بالاستثمار وإدارة المخاطر.
وتعد هذه المطالب من أقوى الإشارات الصادرة عن مدينة لندن المالية منذ استفتاء عام 2016، حيث يسعى القطاع المصرفي إلى استعادة جزء من الزخم الذي تأثر بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وجاء هذا الحراك في وقت تراهن فيه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر على "إعادة ضبط" العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز مكانة بريطانيا كأحد أبرز المراكز المالية العالمية.







