
الجزائر والاتحاد الأوروبي يطلقان برنامج شراكة جديد لترقية الاستثمار
احتضنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، اليوم الاثنين، أولى الاجتماعات التحضيرية في إطار مهمة إعداد برنامج شراكة جديد بين الجزائر والاتحاد الأوروبي (EU–ALGERIA FOR BUSINESS) يعنى بترقية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، وذلك تحت إشراف مركز التجارة الدولي (ITC)، المكلّف من طرف الاتحاد الأوروبي بتوفير المرافقة التقنية اللازمة لإعداد البرنامج.

وحسب بيان الوكالة، أشرف على افتتاح هذه اللقاءات، التي تتواصل إلى غاية 14 أكتوبر 2026، كل من المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، ورئيس قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر، السيد MARCO MIGLIORELLI، ورئيسة بعثة مركز التجارة الدولي، السيدة ELENA BOUTRIMOVA ومدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية بوزارة الشؤون الخارجية، السيد محمد سوماني.

وشارك في هذا الاجتماع ممثلو الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بصفتها الجهة المشرفة على البرنامج عن الجانب الجزائري، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات العمومية المعنية بالاستثمار في الجزائر، والمنظمات الاقتصادية، ومنظمات أرباب العمل التي سيشملها البرنامج.
كما يهدف البرنامج المرتقب، الذي يمتد على مدار 60 شهرًا، إلى المساهمة في تنويع الاقتصاد الجزائري وتعزيز قدرته على الصمود، من خلال توطيد التعاون التقني مع الاتحاد الأوروبي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير علاقات اقتصادية ثنائية مثمرة ومستدامة.
وعلى الصعيد العملي، يطمح البرنامج إلى تعزيز الاستثمارات الأوروبية في الجزائر، وتسهيل المبادلات التجارية، ودعم المؤسسات الجزائرية في مساعيها للولوج إلى الأسواق الأوروبية.
وتندرج هذه الاجتماعات التحضيرية في إطار التشاور حول الإطار العام لبرنامج الشراكة وتحديد مختلف المواضيع والجوانب التي سيشملها، استنادًا إلى ثلاثة محاور متكاملة:
مناخ الأعمال وترقية الاستثمار وشراكات الأعمال بين الجزائر والاتحاد الأوروبي: يركز هذا المحور على تحديد الصعوبات التي تواجه المستثمرين، وتثمين الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتشجيع الشراكات الصناعية، لا سيما تلك القائمة على الإنتاج المشترك والمناولة ونقل التكنولوجيا.

تيسير المبادلات التجارية والرقمنة والتجارة الإقليمية: يهدف هذا المحور إلى دراسة سبل تبسيط الإجراءات التجارية والجمركية ورقمنتها، بما يسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية التي تتحملها المؤسسات وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، لا سيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf).
الجودة والنفاذ إلى السوق الأوروبية والانتقال الإيكولوجي: يتناول هذا المحور متطلبات المطابقة، والبنية التحتية للجودة، وإجراءات االإشهاد بالمطابقة، إلى جانب مرافقة المؤسسات في تكييف منتجاتها وممارساتها مع المعايير والمتطلبات البيئية المعمول بها.
من جهته أكد المدير العام للوكالة عمر ركاش أن هذه المهمة ستفضي إلى بلورة برنامج متكامل وواقعي، موجّه نحو تحقيق نتائج قابلة للقياس وتجسيد إجراءات ملموسة تعود بالنفع على المستثمرين والمؤسسات، من خلال تعزيز وضوح الفرص الاستثمارية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وتيسير المبادلات التجارية بصورة فعلية، فضلًا عن تعزيز مرافقة المؤسسات وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق.
كما أكد ركاش أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي تضطلع بمهام ترقية الاستثمار، تثمين الفرص الاقتصادية والمساهمة في استحداث مشاريع استثمارية منتجة وشراكات أعمال واعدة، ستساهم بفعالية في هذا المسعى، في حدود مهامها ومسؤولياتها ضمن آلية حوكمة البرنامج، مع الحرص على تنسيق مساهمات مختلف الأطراف الجزائرية المعنية، وضمان مراعاة احتياجاتها وأولوياتها المرتبطة بترقية الاستثمار.
مقالات ذات صلة


APO NEWS 