مصلون محاصرون داخل مسجد..شبح اليمين المتطرف يخيم على غلاسكو

مصلون محاصرون داخل مسجد..شبح اليمين المتطرف يخيم على غلاسكو
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

شهدت مدينة غلاسكو الاسكتلندية حالة من التوتر والاضطرابات الأمنية بعدما اضطر عشرات المصلين إلى البقاء داخل أحد المساجد وإغلاق أبوابه خشية التعرض لاعتداءات، في أحداث أعادت إلى الواجهة المخاوف من تصاعد أنشطة وخطابات اليمين المتطرف في بريطانيا.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، وجد المصلون أنفسهم محاصرين داخل المسجد لساعات بعد اندلاع أعمال شغب واعتداءات استهدفت أشخاصا وممتلكات في محيط المنطقة، ما دفع القائمين على المسجد إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الموجودين داخله إلى حين تدخل قوات الأمن.

وتأتي هذه الحوادث في سياق أجواء مشحونة تشهدها بعض المدن البريطانية، حيث تتزايد المخاوف من استغلال جماعات محسوبة على اليمين المتطرف لقضايا الهجرة واللجوء لإثارة التوترات المجتمعية ونشر خطاب الكراهية ضد الأقليات الدينية والعرقية.

وأكد شهود عيان أن حالة من الخوف والقلق سادت بين المصلين وعائلاتهم، خاصة مع تداول أنباء عن وقوع اعتداءات في محيط المسجد. وسارعت الشرطة إلى تعزيز وجودها الأمني في المنطقة وفرض طوق أمني لمنع تفاقم الأوضاع واحتواء أعمال العنف.

من جانبها، أعربت منظمات حقوقية وممثلون عن الجالية المسلمة عن قلقهم من تنامي الخطابات المتشددة التي تستهدف المسلمين والمهاجرين، معتبرين أن ما جرى في غلاسكو يعكس تحديات متزايدة تواجه المجتمع البريطاني في التصدي لظواهر التطرف والكراهية.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يسلط الضوء على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة التحريض العنصري وخطابات اليمين المتطرف، التي باتت تشكل مصدر قلق متزايد للسلطات الأمنية ومنظمات المجتمع المدني على حد سواء.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث وتحديد المسؤولين عنها، تبقى قضية حماية دور العبادة وتعزيز التعايش المجتمعي في صدارة النقاش العام، وسط دعوات متزايدة للتصدي بحزم لكل أشكال التطرف والعنف مهما كانت خلفياتها.

وتعد أحداث غلاسكو الأخيرة تذكيرا بأن خطر التطرف لا يزال حاضرًا في بعض المجتمعات الأوروبية، وأن الحفاظ على السلم الأهلي يتطلب تعاونا مستمرا بين السلطات والمجتمع المدني لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل.