أحيت الجالية الجزائرية المقيمة بستراسبورغ الفرنسية ذكرى اليوم الوطني للشهيد، المصادف لـ18 فيفري، في فعالية احتضنتها القنصلية العامة للجزائر، وسط حضور لافت لأفراد الجالية، من مجاهدين وذويهم وإطارات وشخصيات وطنية، في مشهد طغت عليه روح الوفاء والاعتزاز بالتاريخ المجيد.
الوقفة الاستذكارية شكلت محطة جامعة لاستحضار تضحيات الشهداء الذين قدموا النفس والنفيس من أجل تحرير الجزائر من استعمار دام 132 سنة، وللتأكيد على أن الذاكرة الوطنية تبقى رابطاً مقدسا بين الأجيال، داخل الوطن وخارجه. وقد افتُتحت المناسبة برفع العلم الوطني وترديد النشيد الوطني جماعيا، أعقبه ترحم على أرواح الشهداء وتلاوة الفاتحة تخليداً لذكراهم.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت القنصل العامة، السيدة عواطف حنان بوزيد، المعينة مطلع 2026، أن إحياء يوم الشهيد ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو تجديد للعهد مع قيم ثورة أول نوفمبر 1954، وترسيخ لروح الانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعدة. كما شددت على أن أبواب القنصلية مفتوحة أمام جميع أفراد الجالية، خاصة الفئات الهشة وكبار السن، في إطار خدمة عمومية قائمة على القرب والإنصات.
المناسبة كانت أيضا فرصة لتجديد التمسك بالوطن الأم وتعزيز أواصر الوحدة بين أبناء الجالية، الذين أكدوا أن يوم الشهيد يظل رمزاً حيا في وجدان كل جزائري أينما كان. واختُتم اللقاء بتبادل التهاني والتقاط الصور التذكارية، في أجواء عكست عمق الارتباط بالذاكرة الوطنية.
ويظل 18 فيفري محطة سنوية جامعة تُجسد الوفاء لشهداء الجزائر، وتؤكد أن رسالة التحرير مستمرة عبر الأجيال، حفاظاً على وحدة الوطن وصوناً لتضحيات من صنعوا مجده.







