في قصة تختصر أسمى معاني التضامن، نجحت الجالية الجزائرية المقيمة في المملكة المتحدة في إعادة المواطنة ياسمينة شريفي، المنحدرة من بلدية الأربعطاش بولاية بومرداس، إلى أرض الوطن بعد معاناة صحية خطيرة دامت أكثر من ستة أشهر وألزمتها الفراش بمدينة ليدز، بعيدا عن عائلتها.

وخلال محنتها، لم تكن ياسمينة وحدها، إذ وجدت رعاية إنسانية من الأخوات الجزائريات، إلى جانب دعم لافت من أفراد الجاليتين البنغلاديشية والباكستانية، في صورة تجسد أرقى معاني التآزر الإنساني بعيدا عن كل الحدود.

حالها الصحي الحرج، الذي استدعى نقلا في وضعية أفقية خاصة، جعل السفر عبر الرحلات العادية مستحيلا ، لتطلق نداء استغاثة تحوّل سريعا إلى تعبئة استثنائية قادها بعض النشطاء من أبناء الجالية في لندن، بالتنسيق مع أفراد الجالية في ليدز.

وفي ظرف قياسي، تم جمع 20 ألف جنيه إسترليني خلال ثلاثة أيام عبر منصة GoFundMe بمساهمة أكثر من 650 متبرعاً، إضافة إلى 8000 جنيه كانت قد جُمعت مسبقا، ما مكن من تأجير طائرة خاصة لنقل المريضة في ظروف آمنة.

العملية تكللت بالنجاح، لتصل ياسمينة إلى مسقط رأسها بالأربعطاش ولاية بومرداس ، في مشهد إنساني مؤثر يؤكد أن الجالية الجزائرية في الخارج تظل نموذجا حيا للتكافل، وهذه المبادرة تعد السادسة من نوعها خلال ست سنوات.








