حين يقترب الأذان…بارباس تعيش رمضان بطعم الجزائر

حين يقترب الأذان…بارباس تعيش رمضان بطعم الجزائر
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

مع اقتراب موعد الإفطار، تتحول شوارع حي بارباس في العاصمة الفرنسية باريس إلى لوحة رمضانية جزائرية خالصة، حيث تختلط روائح الشربة والكسرة والطاجين بأصوات الباعة ولهفة المتسوقين، في مشهد يعكس ارتباط الجالية الجزائرية بعاداتها وتقاليدها رغم البعد عن الوطن.

منذ ساعات ما بعد الظهر، تبدأ الحركة في التصاعد داخل المحلات والأسواق الشعبية المنتشرة حول محطة “بارباس – روشوشوار”. الطوابير تمتد أمام المخابز ومحلات الحلويات الشرقية، فيما تتكدس السلال بمنتجات جزائرية طالما ارتبطت بموائد رمضان، من التمر ودقيق السميد إلى التوابل الخاصة بالشربة والبوراك.

التجار بدورهم يستعدون مبكرا لهذا الزخم اليومي، حيث يحرصون على توفير كل ما تحتاجه العائلة الجزائرية قبيل أذان المغرب. وتعلو أصوات الترحيب بلهجة جزائرية صافية، تعيد للزائر إحساسه بأنه في أحد أسواق العاصمة أو وهران أو قسنطينة، لا في قلب باريس.

رمضان في بارباس ليس مجرد شهر عبادة، بل هو موعد سنوي لتجديد صلة الرحم وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل الجالية، واستحضار دفء الوطن الأم. وبين زحمة الأسواق وسكينة اللحظات التي تسبق الأذان، تظل باريس شاهدة على روح جزائرية نابضة لا تنطفئ.