
بريطانيا تشدد قواعد تشغيل العمال غير النظاميين
بدأت في المملكة المتحدة تطبيق تعديلات جوهرية على منظومة تشغيل العمال غير النظاميين اعتباراً من مطلع أكتوبر 2026، و تتضمن عقوبات أكثر صرامة و توسيعاً في دائرة المسؤولية لتشمل الشركات المتعاقدة والمقاولين من الباطن والمنصات الرقمية الوسيطة.
وتنص القواعد المحدثة على أن الغرامة قد تبلغ 60 ألف جنيه إسترليني عن كل عامل غير نظامي في حال تكرار المخالفة، مع احتمال تحمل المسؤولية الجنائية التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.
كما لم تعد مسؤولية التحقق من حق العمل حصراً على صاحب العمل المباشر، بل قد تمتد في حالات معينة إلى شركات تحتل مواقع أعلى في سلسلة التعاقد، حتى في غياب علاقة عمل مباشرة بينها و بين الشخص الذي يؤدي الخدمة.
كما تشمل القواعد الجديدة العمال المتعاقدين، و العاملين عبر وكالات التوظيف، و بعض المتعاقدين من الباطن، إضافة إلى بعض المنصات الرقمية التي تربط مقدمي الخدمات بالعملاء. ووفقاً لمكتب المحاماة البريطاني «لويس سيلكين»، فإن النظام الجديد المستند إلى قانون الحدود والأمن و اللجوء والهجرة لعام 2025 يفرض على بعض الشركات شروطاً تعاقدية محددة قبل بدء العمل، حتى تتمكن من الاستفادة من الحماية القانونية من الغرامات في حال اكتشاف عمالة غير نظامية ضمن سلسلة التعاقد.
وتتضمن هذه الشروط إلزام المورد أو المقاول بإجراء فحوص حق العمل، وإعادة التحقق من العاملين الذين يحملون تصاريح عمل محددة المدة، و عدم اللجوء إلى مقاولين آخرين من دون موافقة خطية مسبقة، إلى جانب السماح بإجراء عمليات تدقيق و التعاون مع تحقيقات وزارة الداخلية البريطانية.
كما قد تتحمل الشركات مسؤولية إضافية في الحالات التي تسمح للعامل باستبدال نفسه بشخص آخر، إذ يتعين عليها اتخاذ إجراءات للتحقق من حق البديل في العمل قبل مباشرته المهمة.
للاشارة تشير الشركة القانونية إلى أن الإرشادات الحكومية الحالية تفيد بأن الشروط التعاقدية الإلزامية تنطبق على الترتيبات المبرمة في 1 أكتوبر 2026 أو بعده، لكنها لفتت إلى وجود بعض التباين بين الإرشادات و النصوص القانونية، ما قد يستدعي مزيداً من التوضيح في المستقبل.
مقالات ذات صلة


APO NEWS 