بريطانيا تشدد الخناق على المهاجرين…انتظار قد يصل إلى 20 سنة او أكثر

بريطانيا تشدد الخناق على المهاجرين…انتظار قد يصل إلى 20 سنة او أكثر
جاري تحويل الكتابة إلى نص ..

تتجه الحكومة في المملكة المتحدة نحو فرض قيود غير مسبوقة على المهاجرين، عبر خطط جديدة قد تجعل الحصول على الإقامة الدائمة رحلة طويلة تمتد حتى 20 عاما، وهو ما قد يضع البلاد ضمن أكثر الدول تشددا في سياسات الهجرة بين الاقتصادات المتقدمة.

وبحسب ما كشفت عنه قراءة تحليلية للأكاديمية ماتيلد روزينا، فإن المقترحات الحكومية تشمل مضاعفة مدة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة من 5 إلى 10 سنوات كحد أدنى، مع إمكانية تمديدها إلى 20 عامًا أو أكثر في بعض الحالات، خاصة بالنسبة للاجئين أو أصحاب الدخل المحدود.

ولا تقتصر التعديلات على مدة الإقامة فقط، بل تمتد إلى تشديد شروط الأهلية، حيث سيُطلب من المهاجرين سجل جنائي نظيف بالكامل، ومستوى أعلى في اللغة الإنجليزية، إضافة إلى إثبات دخل مستقر يفوق حدا معينا لعدة سنوات، وهو ما قد يُقصي فئات واسعة، خصوصًا المعالين واللاجئين وأصحاب الوظائف الهشة.

وفي المقابل، تمنح الخطة بعض الاستثناءات لفئات محددة، مثل الكفاءات العالية والأطباء والممرضين، الذين قد يتمكنون من تقليص مدة الانتظار إلى ما بين 3 و5 سنوات، في محاولة للحفاظ على جاذبية سوق العمل البريطاني للمهارات النادرة.

غير أن الانتقادات تتصاعد، خاصة مع توجه السلطات إلى ربط مدة الإقامة بعوامل مثل الاستفادة من المساعدات الاجتماعية أو مستوى “الاندماج”، حيث قد يُجبر بعض المهاجرين على الانتظار حتى 20 عامًا، بل وحتى 30 عامًا في حالات الدخول غير القانوني أو تجاوز مدة التأشيرة.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات تمثل تحولا جذريا في فلسفة الهجرة البريطانية، من نموذج قائم على الاستقرار والاندماج، إلى نظام أشبه بـ"اختبار طويل الأمد" للبقاء، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الهجرة واللجوء في البلاد.

في المحصلة، تبدو بريطانيا على أعتاب مرحلة جديدة من التشدد، قد تعيد رسم علاقتها بالمهاجرين، وتضعها في مواجهة انتقادات دولية بشأن معايير العدالة والإنصاف، خاصة في ما يتعلق بحقوق اللاجئين وفرص الاندماج.