اختتم كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، نهار اليوم برنامج زيارته العملية إلى المملكة المتحدة بمحطة هامة في مدينة مانشستر، حيث عقد لقاءًا مباشرا مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بالمدينة ومختلف مناطق شمال بريطانيا، بحضور سفير الجزائر لدى المملكة المتحدة والقنصل العام للجزائر بلندن.

وجاء هذا اللقاء في إطار السياسة التي تنتهجها الدولة الجزائرية لتعزيز التواصل المباشر مع أفراد الجالية الوطنية بالخارج، وترسيخ آليات التشاور والإصغاء لانشغالاتهم، لاسيما في المناطق البعيدة عن مقرات التمثيل الدبلوماسي والقنصلي.

وبالمناسبة أكد سفيان شايب أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية قائمة على الحوار المباشر والاقتراب من المواطنين أينما وجدوا، بما يعزز الثقة المتبادلة ويرسخ الروابط التي تجمع أبناء الجالية بوطنهم الأم.

كما شدد كاتب الدولة على الأهمية التي توليها الجزائر لجاليتها بالخارج باعتبارها رصيدا بشريا واستراتيجيا مهما، مشيرا إلى حرص السلطات العمومية على تثمين مساهماتها المتنوعة وإشراكها بشكل أكبر في مسار التنمية والتحديث الذي تشهده البلاد.

وخلال اللقاء، استعرض المسؤول الجزائري جملة من الإجراءات التي باشرتها الدولة لتحسين ظروف التكفل بالمواطنين المقيمين بالخارج، وفي مقدمتها مواصلة عصرنة الخدمات القنصلية، وتوسيع رقمنة المعاملات الإدارية، وتبسيط الإجراءات بما يرفع من جودة الخدمات ويضمن استجابة أكثر فعالية لمختلف الانشغالات المطروحة.

كما شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على الجهود الرامية إلى تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة من أبناء الجالية بالجزائر، من خلال دعم البرامج الثقافية والتربوية، وتشجيع العمل الجمعوي والمبادرات التي تسهم في الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء لدى الشباب الجزائري المقيم بالخارج.

وشهد اللقاء حوارا و نقاشا مفتوحا وصريحا بين كاتب الدولة وأفراد الجالية، تناول عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز الربط الجوي بين الجزائر والمملكة المتحدة.

وفي هذا السياق، أبرز شايب أهمية فتح الخط الجوي الجديد بين الجزائر ومانشستر، معتبرا إياه مكسبا عمليا يستجيب لتطلعات الجزائريين المقيمين في شمال بريطانيا، ويسهل تنقلهم ويعزز صلتهم بوطنهم الأم.
وفي ختام زيارته، أشاد كاتب الدولة بالروح الوطنية التي يتحلى بها أفراد الجالية الجزائرية في المملكة المتحدة، داعياً إياهم إلى مواصلة الإسهام في خدمة الجزائر وتعزيز صورتها في الخارج، مع الحفاظ على الروابط المتينة التي تجمعهم بالوطن ونقل قيم الهوية والانتماء الوطني إلى الأجيال الصاعدة.








