APO
آخر الأخبار
الرئيسية الحدث الجزائر والسنغال تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الا...
الجزائر والسنغال تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية
الحدث

الجزائر والسنغال تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

APO NEWS 13 أكتوبر 2026 - الساعة 12:24
الاستماع إلى هذا المقال
تحويل النص إلى صوت — عربي

أكد وزير الدولة، وزير الخارجية، أحمد عطاف، أن الجزائر والسنغال، بحُكمِ موقعِهِما الجغرافي وامتدادِهِما الإقليمي، مؤهَّلَتَانِ للإسهامِ في تعزيزِ الروابطِ بين شمال القارة وغربِها، وتطويرِ المبادلاتِ الاقتصادية، وتوسيعِ مجالاتِ التعاونِ بين التجمعاتِ الإقليميةِ الإفريقية.

وفي كلمته بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية السنغالية بعد انقطاعٍ دامَ قرابةَ 30 سنة، ام "مسؤوليتنا اليوم لا تقتصِرُ على استئنافِ ما انقطَع، وإنما تَتَمثَّلُ في البناءِ على ما يجْمَعُنا لإطلاقِ مرحلةٍ جديدةٍ من الشراكة، أكثرَ استجابةً لمصالحِ بلدينا.

في هذا الصدد، أكد هطاف ان الجزائر تُولي أهميةً خاصَّة لعلاقاتِها مع السنغال، باعتبارِه بلداً شقيقاً وشريكاً مهماً في غربِ إفريقيا، تجمعُهما روابطُ تاريخيةٌ راسخة. 

في هذا السياق، أكد عطاف تمسُّكَ الجزائر بحوارٍ سياسيٍّ مُنْتَظَم، يقومُ على الصراحةِ والاحترامِ المتبادل، ويُمكٍّنُ من معالجةَ المسائلِ المطروحةِ بروحٍ بنَّاءة. ما يُتيحُ تعزيزَ التنسيقِ والتشاور، وتوسيعَ مساحاتِ التفاهم، والحفاظَ على المصالحِ المشتركة.

وأضاف "تبرُزُ مسؤوليتُنا المشتركةُ في إضفاء مضمونٍ عمليٍّ على علاقاتِنا، من خلالِ تطويرِ التعاونِ الاقتصادي والقطاعي، وتعزيزِ المُبادلات، وإطلاقِ مشاريعَ تعودُ بالنفع المباشرِ على بلدَيْنا. ونرى بأنَّ تعزيزَ التعاون يضعُنا أمامَ مسؤوليةِ تحديدِ الأولوياتِ للفترةِ المقبلة".

ومن هذا المنظور، يضيف وزير الخارجية: "لا تزالُ المبادلاتُ الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والسنغال دون مُستوى الإمكاناتِ المتاحةِ لبلديْنا. وهو ما يدعونا إلى العملِ معاً منْ أجلِ تدارك هذا الاختلال، وتوفيرِ الظروفِ الملائمةِ لتطويرِ الاستثمارات والشراكات والمشاريع المشتركة".

وأبرز عطاف المبادرات التي اتخذتها الجزائر، منذ سنة 2023، لتعزيز حضورِها الاقتصادي في السنغال، من بينها افتتاحُ بنكٍ جزائري في داكار، وإنشاءُ معرضٍ دائمٍ للمنتجات الجزائرية، وتعزيزُ الربطِ الجوي، وإطلاقُ الخطِّ البحري بين الجزائر وداكار، إلى جانبِ المشاركةِ المنتظمةِ في التظاهراتِ الاقتصادية والتجارية المنظمةِ في السنغال.

وشدد احمد عطاف على أنَّ المرحلةَ المقبلةَ ينبغي أن تركِّزَ على الاستفادة الفعلية من هذهِ المكتسبات، واستغلالِ كلِّ المزايا التي توفرُّها منطقةُ التجارة الإفريقية الحرَّة، لزيادةِ المبادلاتِ التجارية، وتشجيعِ الاستثماراتِ المتبادلة، وتشجيعِ المتعاملينَ الجزائريين والسنغاليين، على حدٍّ سواء، على استكشافِ الفرصِ التي يُتيحُها اقتصادا البلدين.

في هذا الإطار، قال عطاف ان الجزائر تولي أهميَّةً خاصَّةً لإعادةِ تفعيلِ مجلسِ الأعمالِ الجزائري السنغالي، وتمكِينِه من أداءِ دورِه في تقريبِ المؤسساتِ الاقتصادية، وتحديدِ فرصِ الاستثمار، ومتابعةِالمبادرات والمشاريعِ المشتركة.

ومع دخول السنغال، مرحلةً جديدةً بوصفِها بلداً مُنْـــتِجاً للمحروقات، اكد عطاف استعداد الجزائر لمرافقة السنغال للاستفادةُ من الخبرةِ الجزائرية المُتراكِمة في مختلفِ حلقاتِ سلسلةِ المحروقات، وفي تطويرِ البنىالتحتية الطاقوية، والتكوينِ، ونقلِ التكنولوجيا، وتعزيزِ القُدُراتِ الوطنية.

واكد عطاف ان الجزائر والسنغال، بحُكمِ موقعِهِما الجغرافي وامتدادِهِما الإقليمي، مؤهَّلَتَانِ للإسهامِ في تعزيزِ الروابطِ بين شمال القارة وغربِها، وتطويرِ المبادلاتِ الاقتصادية، وتوسيعِ مجالاتِ التعاونِ بين التجمعاتِ الإقليميةِ الإفريقية.

من هذا المنطلق، شدد عطاف على ضرورة تعزيزِ دورِ الاتحاد الإفريقي، وتفعيلِ مَنْطقةِ التجارةِ الحرةِ القاريةِ الإفريقية، وتطويرِ سلاسلِ القيمةِ والإنتاج، بما يَسمحُ بزيادةِ المبادلاتِ البينية، وتعزيزِ القُدُراتِ الإنتاجيةِ للقارة، وتقليصِ تَبعيَّتِــــــها للأسواقِ الخارجية ويُعجِّلُ بمسارِ الاندماجِ القاري.

كما لفت أحمد عطاف إلى انَّ ما يجمعُ الجزائرَ والسنغال من رصيدٍ تاريخي، وما يتوفَّر لهما مِن إمكاناتٍ اقتصادية وبشرية، يؤهِّلُهُما للانتقالِ بعلاقاتِهما إلى مرحلةٍ أكثرَ تقدماً وتكاملاً.

 

مشاركة :

مقالات ذات صلة